غضب الله الذي سيؤدبه ويطرحه خارجا ! ويل للمازحين والمتكلمين بالباطل !
ولكن إذا كان يمقت إلهنا المازحين والمتكلمين بالباطل ، فكيف يعتبر الذين
يتذمرون ويغتابون جيرانهم ، وفي أي ورطة يكون الذين يتخذون ارتكاب
الخطيئة ضربا من التجارة على غاية الضرورة ؟ أيها العالم الدنس ! لا أقدر
أن أتصور بأي صرامة يقتص منك الله ! فعلى من يجاهد نفسه أن يعطي كلامه
بثمن الذهب " !
أجاب تلاميذه " ولكن من يشتري كلام امرئ بثمن الذهب ؟ لا أحد
قط وكيف يجاهد نفسه ؟ من المؤكد أنه يصير طماعا ؟ " ، أجاب يسوع " إن قلبكم
ثقيل جدا ، حتى أني لا أقدر على رفعه ، ولذلك لزم أن أفيدكم معنى كل كلمة ،
ولكن اشكروا الله الذي وهبكم نعمه لتعرفوا أسرار الله ، لا أقول على النائب
أن يبيع كلامه ، بل أقول إنه متى تكلم ، وجب عليه أن يحسب أنه يلفظ ذهبا ،
حقا إنه إذا فعل ذلك ، فإنه يتكلم متى كان الكلام ضروريا ، كما يصرف الذهب
على الأشياء الضرورية ، فكما لا يصرف أحد ذهبا على شئ يكون من ورائه
ضرر بجسده ، كذلك لا ينبغي أن يتكلم عن شئ قد يضر نفسه . . هذا
ما يجب إذا على النائب عمله لكي لا يخسر نفسه ، لأن الله أعطى كل إنسان
ملاكين مسجلين ، أحدهما لتدوين الخير الذي يعمله الإنسان ، والآخر
لتدوين الشر ، فإذا أحب الإنسان أن ينال رحمة ، فليزن كلامه بأدق مما يزن
الذهب ( 1 ) " !
( 7 ) كيف يستحق الإنسان ربه :
يستحق الإنسان ربه بالاتضاع الحقيقي ، ومن تواضع لله رفعه ! وقد جاء
في الفصول من الثمانين بعد المائة إلى التسعين بعد المائة في إنجيل برنابا عن كيف
يستحق الإنسان ربه :
" لما كان يسوع ذات يوم في رواق سليمان ، دنا منه أحد فرقة الكتبة ،
وهو أحد الذين يخطبون في الشعب ، وقال له يا معلم ! لقد خطبت في الشعب
هامش
( 1 ) راجع ص 182 - 186 من إنجيل برنابا .