الأحاديث والروايات المهمة في كتاب " ربيع الأبرار " للزمخشري ، وهذا الكتاب -
قبل أن يطبع وينشر - كان خطيا ونادرا ولا يوجد منه إلا ثلاث نسخ خطية ،
واحدة منها عند الإمام يحيى في اليمن ، والثانية في المكتبة الظاهرية بدمشق ،
والنسخة الثالثة عند أحد الآيات العظام في النجف الأشرف ، ولما توفي هذا
العالم ( رحمه الله ) ، ورث المكتبة - بما فيها هذا الكتاب - ولده .
" الحديث لا يزال للعلامة الأميني ( قدس سره ) " .
قصدته بنفسي وطلبت منه أن يعيرني كتاب " ربيع الأبرار " ثلاثة أيام ،
فامتنع ، قلت له : أعرنيه يومين ، امتنع ، أو يوم واحد ، امتنع .
بعدها قلت له : أعرنيه ثلاث ساعات امتنع ، وأخيرا قلت له : اسمح لي أن
أطالعه عندك في دارك ، امتنع كذلك ! ! أسقط ما في يدي ، وتحيرت ، ماذا أعمل ،
ولمن أذهب ؟ ! !
قصدت بعدها المرجع الديني الأعلى السيد أبو الحسن الأصفهاني يومذاك ،
ليشفع لي في إعارة الكتاب ، كذلك امتنع عجيب !
ثم ذهبت إلى آية الله الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء لعله يعيره الكتاب ،
فامتنع عن إعارته .
وبعد أن أصابني اليأس قصدت الحرم المطهر وشكوت أمري إلى أمير
المؤمنين ، ثم ذهبت إلى داري مهموما مغموما ، وبعد سهر الليل ، أخذتني سنة من
النوم ، فرأيت فيما يرى النائم الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فشكوت إليه حالي وما
عانيت بسبب الحصول على الكتاب المزبور ، قال لي الإمام ( عليه السلام ) : جواب سؤالك
عند ولدي الحسين .
فاستيقظت على أثر ذلك وقمت من فراشي ، وأسبغت الوضوء - وكان ذلك
قبيل الفجر - وارتديت لباسي قاصدا حرم سيد الشهداء في كربلاء ، استأجرت
سيارة من موقف السيارات ، وما أن وصلت كربلاء حتى قصدت الحرم المطهر ،
وبعد أداء فريضة الصبح ومراسيم الزيارة شكوت للإمام أبي عبد الله الحسين حالي
وما أمرني به أبوه الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 70
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٠