وقوله تعالى : * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) * ( 1 ) .
وان خير معرف للإمام ( عليه السلام ) وخصائصه الذاتية هو ما أصحر به النبي
الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من قوله " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من
عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله " ( 2 ) .
وقوله : " علي مع الحق والحق مع علي يدور الحق مع علي حيثما دار " ( 3 ) .
وقوله : " علي خير البشر من أبى فقد كفر " ( 4 ) .
وقوله : " علي مع القرآن والقرآن معه ، لا يفترقان حتى يردا علي
الحوض " ( 5 ) .
ونرى الأستاذ العقاد قبل أشهر عديدة نشر كتابا حول الشاعر ابن الرومي
وهو من رجال القرن الثالث الهجري ، وله تراجم مسهبة في كتاب التاريخ والسير ،
ولم يتحل بشئ من الخصائص فوق خصائص الإنسان في حين أخذ العلماء
والأساتذة عليه شطحات كثيرة ، ونشروا حولها مقالات مسهبة لعدم عرفانه
بسيرة الرجل وسلوكه ، أو أخطائه في تحليل تاريخ حياته ، أو بعده عن دراسة
نفسيته ، أو سوء تفهمه لفلسفة الرجل وشعره .
فمؤلف هذا مبلغه من العلم في الكتابة عن انسان في شاكلته ، وهذه سعة
اطلاعه عمن انبرى مئات من الكتاب في الكتابة عنه ، كيف يتسنى له أن يعرف
بفكره ونظره شخصية ممسوسة بذات الله ، وان يكتب عن قطب رحى الحق الذي
يدور الحق معه حيثما دار ؟
وان كنت أنت أيها الأستاذ قد اتبعت في تآليفك طريقة العقاد فأراني في غنى
هامش
( 1 ) سورة السجدة : الآية 17 . تفسير الطبري ج 21 : 68 ، أسباب النزول ص 263 ، الرياض النضرة ج 2 :
206 .
( 2 ) الغدير ج 1 : 14 - 16 .
( 3 ) صحيح الترمذي ج 3 : 166 ، تاريخ بغداد ج 14 : 321 .
( 4 ) تاريخ بغداد ج 7 : 421 ، تهذيب التهذيب ج 9 : 419 ، كنوز الحقايق ص 98 .
( 5 ) المعجم الصغير للطبراني ج 1 : 255 .