عن مطالعته ، وان اتبعت في كتابك سيرة السلف واعتمدت في بحثك على كتاب الله
وسنة نبيه فسأكون شاكرا لك لو سمحت لي بمطالعته .
أجاب الأستاذ الأعظمي قائلا : كلا يا شيخ ، انا سرت في كتابي على كتاب
الله وسنة نبيه ، وسأكون شاكرا لك مدى الحياة لو سبرت كتابي بدقة وأخذت علي
ما فاتني مع ما أفضته علي من حديثك العلمي .
قلت له : هات بحثك وأظهر رؤوس عناوينه . فأوعز إلى أحد أنجاله بذلك
فأحضر ملفا ضخما كبيرا وقال : أنا قمت بتحليل شخصية الامام شرحا وبيانا في
الكلام حول أربعة أحاديث .
الأول : قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " علي مع الحق والحق مع علي يدور الحق معه حيثما
دار " .
قلت له : أترى هذه فضيلة تخص عليا سلام الله عليه ؟
قال : بلى ، ولم يشاركه فيه أي ابن أنثى .
قلت : فما تقول في قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " عمار مع الحق والحق مع عمار يدور عمار مع
الحق حيثما دار " ؟ وأوعزت إلى مصادر الحديث .
وجم الأستاذ حينما سمع ذلك ، وطأطأ برأسه وطرأ على الحفل هدوء مشفوع
بتأثر مزعج ، وبعد دقائق رفع الأستاذ رأسه وقال : شيخنا نسفت ربع البحث
بحديثك وقضيت على الحول الذي بذلته دونه .
قلت له : بل أحييت لك كتابك وأظهرت لك بالحديث الذي ذكرته ما خفي
عنك وعن الصحابة قبلك السر الكامن فيه .
قال : وما ذلك ؟
قلت : عندما أصحر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بحديثه حول علي سلام الله عليه ، لم يدرك
المجتمع الاسلامي الناحية الهامة الكامنة في الحديث ، لذلك أصحر بحديثه حول
عمار ليدرك المجتمع مكانة علي سلام الله عليه الإلهية بذلك . ففي حديث علي ( عليه السلام )
جعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا محورا للحق وقطب رحاه ، قال : " علي مع الحق والحق مع
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 68
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٨