فأخرج القلم من جيبه وكتب عليه إهداءه إلى العلامة الأميني ، وقال : هذا
جواب حوالة سيدي الامامين أمير المؤمنين علي ، والحسين ( عليهما السلام ) .
وبعد أن افتتح العلامة الأميني مكتبته العامة في النجف الأشرف " مكتبة
الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) العامة " أوقفه باسمه الأول " الشيخ محسن أبو الحب "
رحمهما الله ( 1 ) .
انتهت هذه المكرمة ، ولله الحمد أولا وآخرا .
القصة الثانية :
التي حدثني بها سماحة السيد الكاشاني ، نقلا عن العلامة الأميني ( قدس سره ) مباشرة
" ما معناه " :
قال : حدثني العلامة الأميني شخصيا بنفسه قال : ركبت مرة إحدى البواخر
المتجهة إلى ميناء جدة ، قاصدا حج بيت الله الحرام ، وكنت بزي أعرابي لابسا
الكوفية - الغترة - نازعا العمامة ، وقبل أن تقلع الباخرة صعدها شيخ وقور محاط
بالحشم والخدم ، ولما صارت الباخرة تمخر عباب البحر ، قصدته مسلما عليه ،
وجلست عنده ، فسألني : من أين الشيخ ؟ قلت له : من خدمة أهل العلم في النجف
الأشرف ، قال : لعلك رافضي ؟
قلت : الحمد لله على الإسلام .
قال : إني أكره الرافضة أشد الكره وأمقتهم " بدون مجاملة " ، لأن أول اسم
للشيعي " ش " ، وهو مفتاح كل شر ، وشؤم ، وشماتة ، وغيرها من الكلام التافه .
ورأيت أن أجيبه على مقدار عقله وما يحمله من الحقد ، والضغينة ، وعدم
الأدب في أسلوب المحادثة والمجاملة .
هامش
( 1 ) أقول : ان قصص وحوادث احتياج " العلامة الأميني " إلى المصادر المهمة النادرة تكررت بألفاظ مختلفة
، وبأزمان ومناسبات متعددة ، طيلة سنين تأليفه " لكتاب الغدير " ولعل تكرار ذلك كان صحيحا . والله
العالم . الشاكري