قلت : إذا كان ذلك ، فإن أول اسم السني " س " وهو مفتاح كل سوء ،
وسؤم ، وسقر ، وسم ، و . و . وإلى غير ذلك ، فلما سمع ذلك عجز عن الجواب ،
ارتعدت فرائصه ، وغضب وشاط وصاح بي : قم عني أيها . . . ! ! وصدرت منه
كلمات بذيئة يترفع عنها أهل العلم ، وحتى لا تناسب العامة من الناس هكذا منطق
أهل الباطل .
سبب تأسيس المكتبة :
كانت في النجف الأشرف مكتبات كبيرة تضم الكثير من المصادر
والمخطوطات ، غير أنها كانت شخصية وخاصة ببعض البيوتات العلمية ، ولا يمكن
الاستفادة منها بصورة عامة ، لا سيما إذا كان المؤلف أو المحقق بعيدا عن الأسرة ،
فإنه لا يمكن أن يرى المخطوطة فضلا عن أن يطالعها أو يستنسخ منها شيئا .
وفعلا فقد لاقى العلامة الشيخ الأميني ( قدس سره ) - عند تأليفه لسفره الخالد كتاب
" الغدير " - الأمرين والعنت والجهد الجهيد في الحصول على المصادر المطلوبة فقد
كان ( رحمه الله ) يبثني همومه وشكواه ، وما يعانيه من الحصول على المصادر العلمية
وغيرها ، وقد ضاق بهذا الأمر ذرعا ، وتحسس ما كان يعانيه المحقق أو المؤلف من
مرارة البحث والتنقيب ، خاصة والنجف الأشرف هو المركز العلمي والديني في
العالم الإسلامي . عند ذلك انقدحت عنده فكرة تأسيس مكتبة عامة في النجف
الأشرف ، تضم أمهات المصادر لعلوم أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وذلك تحقيقا لأمنيات
رجال البحث والتحقيق والتأليف .
فبادر - رضوان الله تعالى عليه - فور وضوح الرؤيا لديه بكل همة ونشاط ،
واتصل بالمؤمنين من أصحاب الإمكانات الذين يدركون أحاسيسه ، وفاتحهم
بمشروعه القيم وسعيه في إخراجه إلى حيز الوجود ، فلقي من بعضهم الرغبة
الصادقة في المساهمة بإنجاز المشروع .
وأول ما ابتدأ به شراء دارين متجاورتين في محلة الحويش وفي آخر سوقه ،
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 73
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٣