ممن لا يروق لهم ، أو يضعون الخطط في ترسيم سياسة كل وزارة ، وغيرها ، حتى
وصل الأمر إلى تقريرهم قبول طلاب الكليات وعدمه ، ودائما يدفعون جماعتهم
إلى المراكز المهمة والحساسة في الدولة ، ويدفعون الشيعة عنها .
وأما إذا تقدم أحد الشباب النابه في جهاز الدولة من الشيعة غفلة عنهم ،
عسكريا كان أو في الوزارات ، أو في البرلمان ، لا سيما إذا كان التعيين في مكان
حساس ، تقوم قيامتهم ، فيقومون بخلق المشاكل والعراقيل ، والتخطيط للإطاحة
به ، حتى لا يصل إلى مستواهم من المراكز المهمة الحساسة ، حتى لو كان هذا ممن
يسايرهم ، كل ذلك يجري بواسطة أولادهم وذويهم المتمركزين في أجهزة الدولة ،
وكان الحاكم النعساني أحدهم . كما أن غلق " جامعة الكوفة " ومطاردة مؤسسيها
تم عن هذا الطريق ، وكاتب هذه السطور أحد الضحايا . . . . فإنا لله وإنا إليه
راجعون .
الأميني في الأعظمية :
كان العلامة الأميني ( قدس سره ) مشغولا في تأليف موسوعته " الغدير " ، وقد وصل
إلى فصل مهم من فصول الكتاب - وأظنه - " نوادر الأثر في علم عمر " أو غيره من
الفصول المهمة ، ولغرض جمع الأحاديث وربطها مع بعضها ، والتي تخص البحث
الذي بيده ، وصل إلى طريق مسدود ، لأن الكتاب الذي فيه تتمة بحثه مفقود
وتعطل البحث لفقدان الحلقة التي تربط سلسلة أحاديثه بعضها بالبعض ( 1 ) .
ولما عجز عن ذلك قصد حرم أمير المؤمنين ، واقفا أمام الضريح المطهر
شاكيا إليه معاناته في الحصول على هذا لمصدر ، ولسان حاله يقول : سيدي الكتاب
كتابك وقد عجزت عن الحصول على المصدر المطلوب ، فإن كان لك حاجة
بالكتاب هيئ لي مصدره ، " وخطاب الأميني لإمامه يختلف عن خطابي أو
خطاب أي رجل عادي " .
وفي اليوم الثاني زاره - حسب العادة - العلماء والفضلاء ، وهو بدوره يسألهم
هامش
( 1 ) هذه واحدة من معاناته في تأليفه ، في البحث عن المصادر التي ربما تأخذ منه أشهر .