وكتبكم ، وصحاحكم ، حتى لا تكون له الحجة علينا عند تقديمه للمحاكمة .
فبهت الذين ضلوا وانحرفوا ، وأسقط ما في أيديهم وقالوا مستفسرين : كيف
يمكن ذلك ؟ ! !
قال : لأن جميع الأحاديث والروايات التي نقلها هي من صحاحكم ،
ومسانيدكم ، وسيركم . وأثبتها في كتابه " الغدير " في محاججاته ، ومناظراته ،
ومناقشاته .
عند ذلك أسقط ما في أيديهم ورجعوا بخفي حنين ، خائبين مخزيين مخذولين -
ألا لعنة الله على القوم الظالمين - والعاقبة للمتقين .
ولأجل توضيح خلفيات هذه الحادثة ، بودي أن أشرح لكم بعض
الحيثيات والظروف والملابسات المحيطة بها ، حتى تكونوا على بينة من واقع الأمر .
أقول : إني - شخصيا - أعرف معظم رجال هذه العصابة المجرمة وأدوارهم
في معاداتهم المؤمنين الشيعة ، والوقوف بوجه تقدمهم ، والحد من نشاطاتهم في كل
المرافق ، لا سيما في أجهزة الدولة ، الذين يعتبرون أنفسهم هم وحدهم ورثة الحكم
البغيض العثماني ، وإليكم الموجز :
كان ديدن رجال الحكم المتقاعدين ، ومن في الحكم ، قد أسسوا جمعية غير
رسمية ، منذ تشكيل الحكومات العراقية المتعاقبة ، التي ورثوها من مخلفات الحكم
الطائفي العثماني البغيض المقبور . وكان منهم عبد المحسن السعدون رئيس الوزراء
سابقا .
كانوا يجتمعون عصر كل يوم ومساءه في بيت أحدهم ( 1 ) يسمونه " القبولي " ،
وفي هذه الاجتماعات يتسامرون ويلعبون الورق " القمار " أحيانا ، ويستعرضون
ما استجد من الأمور في أجهزة الحكم في الدولة ومؤسساتها ، عسكرية كانت
أو برلمانية أو إدارية في الوزارات كافة ، يقدمون هذا من جماعتهم ويؤخرون ذاك
هامش
( 1 ) معظم هؤلاء يسكنون الأعظمية ، وهي إحدى محلات بغداد مقابل الكاظمية يفصلها عنها نهر دجلة .