( 1 )
ولله الحمد
تخرج المطابع في كل يوم مئات من الكتب فلا يجد المطالع إلا في القليل النادر
منها بغيته ، وما يطمن رغبته من كافة النواحي وجميع الجهات ، ولذلك فإن تقدير
قيمة الكتاب لا تكون إلا بمقدار ما يتركه في نفس المطالع من الأثر الصالح النافع ،
وإن خير ما جادت به علينا القرائح ، وما أتحفتنا به المطابع ، فكان له في النفوس
الأثر الصالح البليغ ، هو كتاب " الغدير " الذي جاء سفرا جليلا جمع فأوعى ، فغدا
نبراسا منيرا ودليلا هاديا ، سمى أن يحدد بالقيم أو يقيد بالمقاييس ، إذ هو بطبيعته
يعلو فوق كل نسبة ، وبجليل أثره وفائدته يتعدى كل قياس ، ولا غرو أن يكون
" الغدير " كذلك فإنه من فيض ذلك البحر الزاخر بالمعقول والمنقول ، ومن نتاج
تلك القريحة الوقادة التي حبي بها العلامة الجليل شيخنا الشيخ عبد الحسين أحمد
الأميني أمد الله في أيامه ، ومتعنا في حياته .
فحسب " الغدير " من التقريظ والإطراء انه من نتاج هذه الشخصية الفذة
الجليلة ، وبهذه النسبة :
تجاوز حد المدح حتى كأنه * بأحسن ما يثنى عليه يعاب
عبد المهدي
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 354
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٥٤