العلامة الجليل الشيخ عبد الحسين الأميني حول كتابه - الغدير في الكتاب والسنة
والأدب - وفيها أعرب عن حقائق ناصعة تبشر بفجر صادق يكفل لنا تقدير
الآراء المذهبية الحقة ، والاعتراف بالحقائق التأريخية التي قاومتها العاطفة ردحا
من الزمن ، وإليك نص الرسالة :
تحيتي يقتادها تقديري ، وسلامي يدفعه إجلالي لعلماء العراق عامة ولأهل
النجف الأشرف خاصة ، وفي طليعتهم المؤلفون الأماجد أمثالكم . وبعد : فقد
تسلمت الجزأين : الأول والثاني من كتابكم النفيس " الغدير " الذي شابه الغدير
حقا في صفائه ونفعه ، والذي يلفي الباحث فيه أمنيته على نحو ما يجد المسافر
الظامئ في الغدير ما ينقع غلته ، والذي عنيتم فيه بجانب هام من جوانب التراث
الإسلامي ، متوخين الحقائق ، متتبعين الآثار الصادقة ، متعقبين مواطن الشبه
بالتصحيح والنقد .
ونحن على يقين من أن الشباب العصري الإسلامي سيستفيد من هذه الثمار
الشهية ، لا سيما أن أكثر ما يكتب اليوم غث خفيف الوزن ، تافه القيمة ، وان
الحركتين العلمية والأدبية قد تحولتا إلى حركة تجارية بحتة .
ولقد جاءني كتاب حضرتكم في الوقت الملائم لأني عاكف على دراسة كثير
من الجوانب الإسلامية وعلى التأليف فيها ، ولذا يعنيني كثيرا أن تنكشف أمامي
المبادئ الحقيقية ، والآراء الصحيحة للشيعة الإمامية حتى لا نكبو - بإزاء هذه
الفرقة الجليلة - في مثل ما كبا فيه . . . و . . . ( 1 ) وأمثالهما من المحدثين المتسرعين ، ولقد
تسلمت أيضا قبل الآن بضعة كتب من علماء العراق في مبادئ الشيعة الإمامية
وآرائهم ، ونسأل الله أن يوفقنا إلى ما فيه الرشاد وأن يهدينا إلى سبيل السداد ، وأن
ينفع بما ينتجه الناطقون بالضاد ، وتفضلوا بقبول احترامي .
الدكتور محمد غلاب
أستاذ الفلسفة بكلية أصول الدين
بالجامعة الأزهرية بالقاهرة
هامش
( 1 ) سمى رجلين من المحدثين المتسرعين لم نذكرهما لعدم علمنا برضاه .