فدعاء المحب للآل ينفي * كل خطب وكل هم مريب
وأقر عني الإمام أسنى سلام * والثم الأرض في المقام الرهيب
حضرة الحبر الجليل
أما بعد ، فإنني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو ، وأصلي وأسلم على محمد
وآله وصحبه وأقول : إني تلقيت رسالتكم وبها تهدون إلي كتابكم القيم ( الغدير )
الذي تعبتم في تأليفه وجمع ما يعود إليه من أخبار صحيحة في كثير من البلدان
وشتى دور الكتب ، فأخرجتم به سفرا دينيا وأدبيا وتاريخيا . وأحببتم أن أقرظه
ليصدر الجز - الثالث من الكتاب وبه الكلمة التي طلبتموها . فشكرا لكم والثناء
لله . وماذا عساي أن أقول في أثر تصدى لتأليفه عالم نحرير في حديث نبوي يتعلق
بالوصي ( عليه السلام ) ، غير تكرير الشكر والرغبة الصحيحة في أن يروج هذا الكتاب
وتكثر الاستفادة منه لدى الخاص والعام .
والتقريظ لغة تبادل المدح بين اثنين في أمر من الأمور ، وهذا ما لا أميل إليه .
بل يروقني أن أقرأ فأنتقد فأحث أو أنهى ، ولعلي من الآن أحث الناس على الاقبال
على هذه الرسالة السامية في معناها ، الغالية في غايتها . فكتابكم يسر آل البيت
وشيعتهم ، ويسر كل مؤمن بالله ورسوله ، حيث تناول فضائل حيدرة الكرار أبي
السبطين ، المنافح عن رسول الله في المشاهد كلها ، والخارج من الدنيا في غير رغبة
إليها ، والذي قاتل أهل العناد كما قاتل أهل الكفر والشرك في أيامهم والجهاد .
فالكتاب في كل فقرة من فقراته وصفحة من صفحاته وفي مقدمته وفي نهايته هو لله
ولرسوله وللآل وشيعتهم ومحبيهم ، وهذا ما طلبتم والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته .
عبد الله بن الحسين ملك الأردن
الإمام يحيى عبد الحميد " ملك اليمن "
حضرة العلامة الألمعي والهمام اللوذعي عبد الحسين أحمد الأميني فتح الله
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 351
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٥١