أمده وبارك فيه وله فيما خلده ووجه همته وقصده ؟ وشريف السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته .
لقد سرنا أيما سرور ما أدركناه بكل الحواس من سعيكم المشكور المودع في
مؤلفكم الغدير ، وعرفنا من جزأيه الأول والثاني مدى الاهتمام المبذول وكنه
ما لحضرة المؤلف من طول الباع وسعة الاطلاع وفقاهة النفس وبلاغة النفس ،
وشكرناكم أتم الشكران على الاتحاف بالجزئين والعدة ببقية الأجزاء . والحق كما
قلتم انه لم يؤلف في موضوعه مثله وكفى . وقد رأينا ان من المستحسن تأجيل توفية
الكتاب النفيس حقه الأوفى من التقريظ إلى أن يتم لنا الوقوف على ما بقي منه ،
فالأنفس إليه مشتاقة وإلى الوفاء بحقه تواقة ونسأل الله تعالى ان يجزيكم الجزاء
الأوفى ويوردكم من معين المثوبة موردها الأصفى والسلام عليكم ورحمة الله .
حرر في 25 رجب 1365
يحيى بن عبد الحميد
السيد محمد الصدر - رئيس الوزراء ورئيس مجلس الأعيان
صحيفة بيضاء
تفضل بها صاحب الفخامة ، علامة الوزراء ، ووزير الأعلام ، رئيس
الوزراء الأسبق ، سيدنا المفخم سماحة السيد محمد الصدر دامت معاليه .
سماحة العلامة الأوحد ، والبحاثة الفذ المتتبع ، الشيخ الأميني ، أعز الله بك
المسلمين ، وأدامك نصيرا للعلم والدين .
تحية مقدر لا ينفك ذاكرا لجهودك العلمية ما دام حيا .
وبعد فقد أدهشني سفرك ، وراقني سبرك وغورك ، فوجدتني مندفعا
لتسجيل إعجابي وإكباري لمجهودك القيم الخالد ، الذي أينع وأزهر ، وأنتج وأثمر ،
وآتى اكله شهيا جنيا ، ولعمري فهو نتاج عبقريتك الفذة ، وعصارة مواهبك
الجبارة ، وخلاصة جهادك ونضالك في ميادين العلم والفضيلة ، ولئن حق للأمم أن
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 352
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٥٢