المتوفى 1312 ه ، وآية الله الشيخ محمد الكاظمي المتوفى 1308 ه ، وآية الله الشيخ
فتح الله الأصفهاني النمازي المتوفى 1339 ه .
توفي المترجم له في طهران سنة 1364 ه ، ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف ،
ودفن بها .
زهده :
وبعد أن بلغ شيخنا الوالد - طاب ثراه - منزلة الاجتهاد الرفيعة ، ونال فيها
المقام المحمود ، عكف على التدريس والتصنيف والتحقيق ، وقضاء أكثر ساعاته في
الليل والنهار بالمطالعة ، والتزود من التراث العلمي الإسلامي ، حتى أضحى
مرجعا للاستفسار عن معضلات العلوم الإسلامية ، وصار ملجأ في حل مشكلات
البحوث الفكرية ، وصاحب رأي ونظر في التفسير والحديث والتاريخ وعلم
الرجال ، ومأوى للمنقبين عن المؤلفين والموسوعات .
وفي المراحل التي قضاها - رضوان الله عليه - كان ملازما للزهد والتقى ،
ورعا ، متعبدا ، على جانب كبير من الصلابة الدينية ، كريم النفس ، رحب الصدر ،
حسن الخلق ، عالي الهمة ، عفيف الطبع ، لم يأمل اي انسان ، متوكلا على خالقه
بانقطاع ، رغدا في عيشه البسيط ، وحياته المتواضعة ، شاكرا ما منحه الله من رزق
ليومه ، غير مكترث بالدنيا وما فيها ، معرضا عنها ، مقبلا على الآخرة ، لا يبرح من
ترتيل آي الذكر الحكيم في ذم هذه الحياة الفانية ، مطمئن النفس بالدرجات الرفيعة
الباقية في الدار الخالدة : * ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض
ولا فسادا والعاقبة للمتقين ) * ( 1 ) . وكان يعظ بهذا أسرته وتلامذته وصحبه والوافدين
عليه .
هامش
( 1 ) القصص : 83 .