صاحب الغدير وصاحب الذريعة
التقطت هذه النبذة من كتاب " سيماء الصالحين " للشيخ رضا مختاري ترجمة
الشيخ حسين كوراني ( 1 ) في صفحة 126 يقول نقلا عن صاحب موسوعة الذريعة
المرحوم الشيخ آغا بزرگ الطهراني :
عندما اطلعت على عظمة كتاب الغدير للعلامة الأميني ، طلبت من الله
سبحانه وتعالى ان يهب بقية عمري لصاحب الغدير ، " لينجز الغدير " وقد كتبت
للعلامة الأميني هذا التقريظ الذي حررته في الثاني من شهر رمضان المبارك
سنة 1371 ه ق .
اني قاصر عن وصف هذا الكتاب القيم ، وشأنه - الغدير - اجل وأسمى من أن
يوصف ويثنى عليه ، إن العمل الوحيد الذي يمكنني القيام به ان أدعو الله ان يطيل
عمر المؤلف وان يجعل عاقبة أمره خيرا ، ولهذا فإني ادعو الله مخلصا ان يضيف بقية
عمري إلى عمره الشريف ليتمكن من تحقيق كل ما يصبو إليه .
وفي صفحة 156 - 157 من الكتاب نفسه تحت عنوان " العلامة الأمين
صاحب الغدير " من خصائص العلامة الأميني الحب والولاء الكامل لآل
محمد ( عليهم السلام ) ، حبا مشهورا تتناقله الألسن ، بحيث يمكن القول إن الغدير أثرا من آثار
[ ذلك ] الحب العارم ، ومن هنا كانت له علاقة خاصة بسماع مصائب الإمام
الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه ، والتأمل في مصابهم ، وكان يبكي بصوت عالي بكاء الثكلى
ومنفجعا ، وكثيرا ما اتفق أن الخطباء والنائحين وسائر الحاضرين ، والمستمعين
كانوا يرون العلامة الأميني وتغير حاله ، عند ذكر المصيبة ، فيتأثرون [ بتأثره ]
الشديد ، ويبكون ببكائه المنفجع ، حقا كان المجلس الذي يحضره العلامة الأميني ،
ويجري فيه ذكر مصائب آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكأن واحدا من آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) موجود في
ذلك المجلس ، وكانت هذه الحالة تشتد وتبلغ أوجها عندما يذكر [ الخطيب ]
هامش
( 1 ) المطبوع في دار البلاغ بيروت سنة 1413 ه ق = 1992 م .