السيد حسين بحر العلوم ، وقرأ المبادئ على الأستاذ الخراساني ، وتخرج في
الغايات على أستاذه الحاج ميرزا حبيب الله الرشتي ، والشيخ هادي الطهراني .
ثم آب إلى رشت سنة 1311 ، بعد ما برع في العلوم ، وصنف كثيرا من
تقريرات بحث أستاذه فحصلت له الزعامة الدينية ، ولم يؤثر فيها عمى على هدى ،
حتى قادته السعادة إلى زيارة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وتجديد العهد به ، في شهر الله الحرام
من سنة 1326 ه فجابهته بها كوارث ملمة ألجأته إلى مغادرة النجف الأشرف قبل
زيارة الغدير ، فخرج منها خائفا يترقب ، ميمما للأوبة إلى وطنه .
فما أمهلته يد الغدر والهوى ، حتى قبض عليه ليلا بمقربة من قزوين ، وأودي
بحياته صبيحة يوم الأحد 18 ربيع الثاني 1327 بطلقات نيران البنادق عليه ، ودفن
فيها ، وقبره الآن معروف يزار .
واستشهد معه بيد الغدر والجور والفساد نجله الأكبر السيد جواد ( رحمهما الله ) .
ورثاه العلامة الأردوبادي في قصيدة تربوا على الأربعين بيتا ، ومطلعها :
خطب ألم فأفجعا * الدين والدنيا معا
والشر أطلع قرنه * وذري الحقيقة ضعضعا
فسلام عليه يوم ولد ، ويوم جاهد واستشهد ، ويوم يبعث حيا .
العلامة البارع السيد محمد
ابن السيد غفار ابن السيد عبد الله الخلخالي الأرموي .
من حاملي أعباء العلم والتقى ، حاز على شرف نسبه العلوي ، وثقة من أهل
أرمية لا يستهان بها ، ولم يأل جهدا في بث الحقائق الدينية ، حتى قضى الله عليه
بالشهادة .
ولد في قرية " هشجين " من قرى خلخال ، من أعمال " آذربيجان "
سنة 1280 ه ، فأخذ الأوليات عن والده ، وكان من مبرزي علماء خلخال كوالده ،
ثم هاجر إلى زنجان بأمر والده ، ونزل مدرسة السيد فتح الله ، وقرأ الأصول والفقه
ردحا على علمائها ، ثم يمم طهران ، وهبط مدرسة الصدر ، وأكمل هناك دروسة ، ثم
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 212
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢١٢