فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ، ويوم يبعث حيا .
العلامة الشيخ فضل الله ابن المولى عباس النوري
شهيد الثورة الدستورية بطهران في رجب سنة 1327 ه في فتنة " المشروطة
والمستبدة " .
كان أبوه من العلماء الأفاضل ، وقد رثي بهذه القصيدة ، التي مطلعها :
أرى الموت إن وافى فلا يقبل الرشا * فكم طلل من ذاك أصبح موحشا
وغاية مسعى العالمين إلى الردى * كما إن نور الشمس غايته العشا
وهي تربو على الأربعين بيتا .
وذكره خاله العلامة النوري ، ومدح أستاذه الإمام المجدد الشيرازي .
أما المترجم ، فهو شيخ الإسلام والمسلمين ، وعلم الدين ، وزعيم روحي في
طهران ، كان يطفح الفضل من جوانبه ، ويتدفق العلم من مجاري قلمه وكان ابن
أخت العلامة النوري وصهره على كريمته .
ولد سنة 1258 ه ، وهاجر إلى النجف الأشرف ، وقرأ على الفقيه الشيخ
راضي ردحا من الزمن ، ثم يمم سامراء مع خاله النوري بعد الإمام المجدد الشيرازي
" سنة 1292 ه " .
حضر المترجم بحث أستاذه المجدد الشيرازي سنين وكتب تقرير درسه ، وفي
نيف وثلاثمائة بعد الألف قفل إلى طهران راجعا .
ولم يبرح بها إماما ، وقائدا روحيا ، وزعيما دينيا يعظم شعائر الله ، وينشر
مآثر دينه ، ويرفع أعلام الحق وكلمته حتى حكمت عليه بواعث العيث والفساد
بشنقه ، بعد ما جابه الإلحاد والمنكر زمنا طويلا ، فمضى شهيدا بيد الظلم والعدوان ،
ضحية الدعوة إلى الله ، ضحية الدين ، ضحية النهي عن المنكر ، في 13
رجب 1327 ه ، ودفن في بلدة قم المقدسة .
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 210
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢١٠