ما خلت أن الموت في لوح القضا * يمسي على كهف الأنام رقيما
إلى ختام القصيدة التي تربو على الأربعين بيتا :
لكنه القدر المتاح فيلتقي * ما إن ألم بهالك محتوما
وسقى الحيا جدثا يقل من العلى * شخص الحقيقة والفخار سجوما
وحملت جنازته بعد مدة من شهادته إلى النجف الأشرف ، ودفنت في محل
عينه لنفسه بمقربة من بقعة العلامة المولى علي ابن الحاج ميرزا خليل الطهراني .
فسلام عليه يوم ولد ، ويوم استشهد ، ويوم يبعث حيا .
العلامة الحكيم ميرزا محمد باقر
ابن عبد المحسن بن سراج الدين الاصطباناتي الشيرازي ، كان من أئمة
المعقول ، والفلسفة العالية ، وعليه تخرج الأساتذة الفنيون فيها ، له في علم الدين
خطوات واسعة ، وشوط بعيد .
تخرج في أصفهان ، فرجع إلى شيراز ، ثم هاجر إلى سامراء مستفيدا من
أبحاث الإمام المجدد الشيرازي ، وأتم دراسته العالية ، حتى قضى أستاذه نحبه
سنة 1312 ه ، فيمم النجف الأشرف وأقام بها إلى سنة 1319 ه مدرسا ومفيدا ،
يفيض على طلابه من علمه الجم .
ثم عرج على شيراز واشتهر أمره ، وبعد صيته .
له مؤلفات قيمة ، استشهد بشيراز في شهر صفر 1326 في غضون الثورة
الدستورية .
قال في رثائه العلامة ميرزا محمد علي الأردوبادي قصيدة ، مطلعها :
هم رسى بالقلب والحناجر * مذ صوت الناعي بفقد " الباقر "
عفت ربوع المجد إذ أودى فلم * تجد حماه غير رسم داثر
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 209
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٠٩