العلامة الأكبر
ميرزا إبراهيم بن الحسين بن علي بن الغفار الدنبلي ، الخوئي المولد والمسكن
والمشهد ، شهيد الثورة بدستورية فارس سنة " 1325 ه " المتولد سنة 1247 ه .
هو في طليعة الراسخين في العلم ، المتضلعين في الفنون ، من فقه وأصول
وكلام ، وحديث ، وحكمة ، وعرفان ، ورجال ، وأما الأخلاق فهو قدوة لذويها ،
وله مصنفات ومؤلفات عديدة تدل على ولائد أفكاره .
حكى سيد الطائفة السيد الميرزا علي آقا الشيرازي : إن العلامة المترجم -
الشيخ الخوئي - في إحدى وفداته إلى الأعتاب المقدسة بالعراق ، ضمته إحدى
النوادي مع والده الإمام المجدد الشيرازي ، فجرت مناظرة بينهما في فرع فقهي قد
أفتى السيد فيه بوجه خالفه العلامة الخوئي فيه فافترقا على ذلك ، ثم قفل الشيخ
الخوئي راجعا إلى الكاظمية ، والإمام المجدد عطف على المسألة نظرة ثانية ، كشفت
لديه أن الحق مع مناظره العلامة الخوئي ، وقد غادر سامراء ، فأرسل من فوره إلى
الكاظمية بريدا أن الحق معه ، وأن السيد قد عدل عن نظرته الأولى .
تخرج المترجم على شيخ الطائفة الأنصاري ، وآية الله الكوهكمري ، ويروي
عن الشيخ مهدي النجفي ، وغيرهم .
لم يبرح كذلك يهب ويعطي ، ويقيم عمد الدين ، ويعظم شعائر الله حتى
استشهد ب " خوي " في 6 شعبان من سنة 1325 ه وهو ابن 78 سنة ، أودي
بطلقات البنادق عليه في صحن داره ، فمضى ( رحمه الله ) طاهرا من الدنس ، شهيد دينه
وهداه ، فكان فقده الطامة الكبرى .
وقد رثاه العلامة الأديب ميرزا محمد علي الأردوبادي بقوله :
خطب ألم غداة جاء عظيما * فأصاب فيها الندب " إبراهيما "
لله رزء هد أركان الهدى * فانصاع يرقل مقعدا ومقيما
عصفت أعاصير الضلال بربعه * فالتاح تذروه الرياح هشيما
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 208
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٠٨