إن يلمني العذول فيك سفاها * لم ألم فيك من دعاك إلها
ودعا الناس للعلو اشتباها *
إلى آخر خماسياته .
فسلام عليه يوم ولد ، ويوم استشهد في ذكرى يوم الشهداء ، ويوم يبعث حيا .
العالم البارع
الشيخ إبراهيم ابن الشيخ نصر الله . . . ابن الشيخ فياض عطوة آل يحيى
المخزومي العاملي ، ويعرفون ب " آل صادق " .
والمترجم أحد علماء هذا البيت الرفيع وأعيانه ، أديب مبدع في الشعر ،
خرج من قريته " الخيام " لزيارة نبي الله يوشع بن نون ، وفي أثناء الطريق هجم
عليه عدة من الأعراب فقتلوه ظلما وعدوانا ، وذلك في سنة " 1275 " ، وأخذ
بثأره أمير البلاد الزعيم الوائلي محمد بك الأسعد ، فقتل عدة من القوم ، كان يكتفهم
ويرميهم من أعلى جبل شاهق بالقرب من بلد الزعيم " الأسعد " .
أبو المترجم الشيخ نصر الله عالم جليل ، من أهل الفضل والأدب ، له رد
منظوم بليغ على النصيرية ، توفي في قرية " عثرون " سنة 1183 ه .
وجده العلامة الشيخ إبراهيم من تلامذة بحر العلوم ، تلقى الأوليات من أبيه
وهاجر إلى أصبهان لطلب العلم ، وآب عنها مزودا بإجازتي الرواية والاجتهاد ،
وأتت على تآليفه العلمية الجمة عادية فتنة الجزار ، وفلت منها مجموع رائع يبلغ
ألفي بيت في الأصولين ، وهرب من الجزار إلى دمشق وتوفي فيها سنة " 1220 ه " .
وله شعر كثير يعد في العلياء ، منه : تخميسه ميمية أبي فراس الحمداني ،
ومطلعها :
يا للرجال لجرح ليس يلتئم * عمر الزمان وداء ليس ينحسم
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 206
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٠٦