فاستشهد يوم الأربعاء الثامن من شهر رجب سنة سبع وعشرين وتسعمائة
" 927 ه " .
وفي " الرياض " :
السيد الجليل الفاضل الأمير غياث الدين محمد بن يوسف الرازي ، الذي
كان صدرا للسلطان شاه طهماسب بخراسان ، وأن الأمير جمال الدين " عطاء الله "
المحدث بهراة ذهب لشفاعته واستخلاصه إلى حضرة الخان ، ولم ينفع التماسه ، وقتل
الأمير غياث الدين المذكور .
وفي " حبيب السير " :
كان المترجم له الجاه العريض لدى السلطان حسين ميرزا ، وكان مدرسا في
مقبرته ناشرا ألوية العلم والفضل ، وملك أزمة القضاء في بلاد خراسان ، وجمع بين
منصبي الصدارة والإمارة ، وكان في هراة له الأمر والنهي ، وفي جميع الأمور
والمهمات الشرعية ، فأضرم نفوذه في تلكم الديار الحقد والعداء في خلد أمير خان ،
فلما حوصرت هراة بيد عبيد الله خان ، عزم على قتله ، فبعث يوم الثلاثاء السادس
من رجب ، جمعا كثيرا من خواصه إلى دار السيد فأخذوه واقتادوه إلى القلعة ، ثم
أغاروا على منزله ونهبوه ، وبعدها أغاروا على أصحابه وملازميه ، ثم بعث أمير
خان جلاده قاسم مهران إلى القلعة فقتله واستشهد ( رحمه الله ) .
فسلام عليه يوم ولد ، ويوم استشهد ، ويوم يبعث حيا .
المحقق الكركي
العلامة المحقق نور الدين أبو الحسن علي بن الحسين بن عبد العالي العاملي
الكركي ، المعروف - في زمانه - بالشيخ العلائي تارة ، وبالمولى المروج طورا ،
وبالمحقق تارة أخرى .
هو بيت القصيد شيخ الامه وزعيمها الميمون ، وفقيهها الأكبر ، قدم إيران
بطلب من الشاه طهماسب الصفوي ، فأفاض العلم ، ونشر الدعوة ، وبث الدين ،
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 187
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٨٧