ابن مسلم ، وأبو بصير ، وحجر بن زائدة ، ودفعوا الكتاب إلى المفضل ، ففكه وقرأه .
فإذا : ( بسم الله الرحمن الرحيم أشتر كذا وكذا واشتر كذا ) ولم يذكر فيه قليلا
ولا كثيرا مما قالوا فيه ، فلما قرأ الكتاب دفعه إلى زرارة ، ودفع زرارة إلى محمد بن
مسلم ، حتى دار الكتاب إلى الكل . فقال المفضل : ماذا تقولون : قالوا : هذا مال
عظيم ، حتى ننظر ونجمع ونحمل إليك ، ثم لم ندرك الانزال بعد نظر في ذلك ،
وأرادوا الانصراف ، فقال المفضل : تغدوا عندي ، فأجلسهم لغداته ووجه المفضل
إلى أصحابه الذين سعوا بهم ، فجاؤوا وقرأ عليهم كتاب أبي عبد الله عليه السلام ،
فرجعوا من عنده وجلس هؤلاء ليتغدوا ، فرجع الفتيان وحمل كل واحد منهم على
قدر قوته ألفا وألفين ، وأقل وأكثر ، فحضروا ، وأحضروا ألفي دينار ، وعشرة آلاف
درهم قبل أن يفرغ هؤلاء من الغداء . فقال لهم المفضل : تأمروني أن أطرد هؤلاء
من عندي ، تظنون أن الله تعالى محتاج إلى صلاتكم وصومكم " .
أقول : هذه الروايات أيضا ضعاف ، إلى الروايتين الثانية ، والرابعة ، ثم إن
الكشي ذكر رواية في ترجمة المفضل لا مادحة ، ولا ذامة ، وهي هذه :
" حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني إسحاق بن محمد البصري ، قال :
حدثني عبد الله بن القاسم ، عن خالد بن الجوان ، قال : كنت أنا ، والمفضل بن
عمر ، وناس من أصحابنا بالمدينة ، وقد تكلمنا في الربوبية ، قال فقلنا مروا إلى
باب أبي عبد الله عليه السلام حتى نسأله ، فقمنا بالباب ، قال : فخرج إلينا وهو
يقول : بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون .
قال الكشي : إسحاق ، وعبد الله ، وخالد ، من أهل الارتفاع " .
ثم إنه قد وردت عدة روايات أخر مادحة في المفضل بن عمر ، غير ما تقدم .
فروى محمد بن سنان ، قال : دخلت على أبي الحسن عليه السلام قبل أن يحمل
إلى العراق بسنة ، وعلي ابنه عليه السلام بين يديه ، فقال لي : يا محمد ، فقلت : لبينك ،
قال : إنه سيكون في هذه النسخة ، حركة ( إلى أن قال ) : يا محمد إن المفضل كان
معجم رجال الحديث — صفحة 326
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٢٦