1 ، كتاب فضل العلم 2 ، باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة 17 ،
الحديث 11 .
وروى الشيخ المفيد بسنده الصحيح ، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي ،
قال : كنت عند الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام إذ دخل المفضل بن عمر ،
فلما بصر به ضحك إليه ، ثم قال : إلي يا مفضل ، فوربي إني لأحبك وأحب من
يحبك ، يا مفضل لو عرف جميع أصحابي ما تعرف ما اختلف اثنان ، ( الحديث ) .
الاختصاص : حديث المفضل وخلق أرواح الشيعة من الأئمة عليهم السلام .
وتقدم في ترجمة زرارة رواية الكشي بسنده ، عن المفضل بن عمر ، قول
فيض بن المختار للصادق عليه السلام : جعلني الله فداك ، إني لأجلس في حلقهم
بالكوفة ، فأكاد أن أشك في اختلافهم في حديثهم ، حتى أرجع إلى المفضل بن
عمر فيوقفني من ذلك على ما تستريح إليه نفسي ، ويطمئن إليه قلبي ، فقال أبو
عبد الله عليه السلام : أجل ، هو كما ذكرت يا فيض .
وتقدم في ترجمة عبد الله بن أبي يعفور ، رواية علي بن الحسين العبيدي ،
قال : كتب أبو عبد الله عليه السلام إلى المفضل بن عمر الجعفي حين مضى
عبد الله بن أبي يعفور : يا مفضل عهدت إليك عهدي كان إلى عبد الله ابن أبي
يعفور صلوات الله عليه . ( الحديث ) .
والذي يتحصل مما ذكرنا أن نسبة التفويض والخطابية إلى المفضل بن عمر
لم تثبت ، فإن ذلك وإن تقدم عن ابن الغضائري ، إلا أن نسبة الكتاب إليه لم
تثبت ، كما مرت الإشارة إليه غير مرة ، وظاهر كلام الكشي وإن كان أن المفضل
كان مستقيما ثم صار خطابيا ، إلا أن هذا لا شاهد عليه ،
ويؤكد ذلك كلام النجاشي حيث قال : " وقيل إنه كان خطابيا " فإنه يشعر
بعدم ارتضائه ، وأنه قول قاله قائل .
وأما ما تقدم من الروايات الواردة في ذمه فلا يعتد بما هو ضعيف السند
معجم رجال الحديث — صفحة 328
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٢٨