موسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، قال : دخل حجر بن
زائدة وعامر بن جذاعة الأزد على أبي عبد الله عليه السلام ، فقالا له : جعلنا
فداك إن المفضل بن عمر يقول : إنكم تقدرون أرزاق العباد . فقال : والله ما يقدر
أرزاقنا إلا الله ، ولقد احتجت إلى طعام لعيالي فضاق صدري ، وأبلغت إلى
الفكرة في ذلك حتى أحرزت قوتهم ، فعندها طابت نفسي لعنه الله وبرئ منه .
قالا : أفتلعنه وتتبرأ منه ؟ قال : نعم فالعناه وابرءا منه ، وبرئ الله ورسوله منه .
حدثني حمدويه ، وإبراهيم ، ابنا نصير ، قالا : حدثنا محمد بن عيسى ، عن علي
ابن الحكم ، عن المفضل بن عمر ، أنه كان يشير أنكما لمن المرسلين .
قال الكشي : وذكرت الطيارة الغالية في بعض كتبها ، عن المفضل أنه قال :
لقد قتل مع أبي إسماعيل - يعني أبا الخطاب - سبعون نبيا كلهم رأى وهلك نبينا
فيه ، وإن المفضل قال : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام ونحن اثنا عشر
رجلا ، قال : فجعل أبو عبد الله يسلم على رجل رجل منا ، ويسمي كل رجل منا
باسم نبي ، وقال لبعضنا : السلام عليك يا نوح ، وقال لبعضنا : السلام عليك
يا إبراهيم ، وكان آخر من يسلم عليه وقال : السلام عليك يا يونس . ثم قال : لا
تخاير بين الأنبياء .
قال أبو عمر والكشي : قال يحيى بن عبد الحميد الحماني في كتابه المؤلف في
إثبات إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، قلت لشريك : إن أقواما يزعمون أن
جعفر بن محمد ، ضعيف الحديث . فقال : أخبرك القصة ، كان جعفر بن محمد رجلا
صالحا ، مسلما ، ورعا ، فاكتنفه قوم جهال يدخلون عليه ويخرجون من عنده ،
ويقولون حدثنا جعفر بن محمد ، ويحدثون بأحاديث كلها منكرات ، كذب
موضوعة على جعفر ، ليستأكلون الناس بذلك ، ويأخذون منهم الدراهم ، فكانوا
يأتون من ذلك بكل منكر ، وسمعت العوام بذلك منهم ، فمنهم من هلك ، ومنهم من
أنكر ، وهؤلاء مثل المفضل بن عمر ، وبنان ، وعمرو النبطي ، وغيرهم ، ذكروا أن
معجم رجال الحديث — صفحة 324
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٢٤