جعفرا حدثهم أن معرفة الامام تكفي من الصوم والصلاة ، وحدثهم عن أبيه عن
جده ، وأنه حدثهم قبل يوم القيامة ، وأن عليا عليه السلام في السحاب يطير مع
الريح ، وأنه كان يتكلم بعد الموت ، وأنه كان يتحرك على المغتسل ، وأن إله السماء
وإلا الأرض الامام ، فجعلوا لله شريكا جهال ضلال ، والله ما قال جعفر شيئا
من هذا قط ، كان جعفر أتقى لله ، وأورع من ذلك ، فسمع الناس ذلك ، فضعفوه ،
ولو رأيت جعفرا لعلمت أنه واحد الناس .
وجدت بخط جبرئيل بن أحمد الفاريابي في كتابه ، حدثني محمد بن عيسى ،
عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن وهب ، وإسحاق بن عمار ، قالا : خرجنا نريد
زيارة الحسين عليه السلام ، فقلنا لو مررنا بأبي عبد الله المفضل بن عمر ، فعساه
يجئ معنا ، فأتينا الباب فاستفتحناه ، فخرج إلينا فأخبرناه ، فقال : استخرج
الحمار فأخرج ، فخرج إلينا وركب وركبنا ، وطلع لنا الفجر على أربعة فراسخ من
الكوفة ، فنزلنا فصلينا ، والمفضل واقف لم ينزل يصلي ، فقلنا : يا أبا عبد الله لا
تصلي ؟ فقال : صليت قبل أن أخرج من منزلي .
حدثني حمدويه ، قال : حدثني محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن
حماد بن عثمان ، عن إسماعيل بن عامر ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه
السلام ، فوصفت إليه الأئمة حتى انتهيت إليه ، فقلت : إسماعيل من بعدك ، فقال :
أما ذا فلا ، فقال حماد : فقلت لإسماعيل وما دعاك إلى أن تقول وإسماعيل من
بعدك ؟ قال : أمرني المفضل بن عمر .
قال : نصر بن الصباح رفعه عن محمد بن سنان ، عن عدة من أهل الكوفة
كتبوا إلى الصادق عليه السلام ، فقالوا : إن المفضل يجالس الشطار ، وأصحاب
الحمام ، وقوما يشربون الشراب ، ينبغي أن تكتب إليه وتأمره ألا يجالسهم ، فكتب
إلى المفضل كتابا وختمه ودفعه إليهم ، وأمرهم أن يدفعوا الكتاب من أيديهم إلى
يد المفضل ، فجاؤوا بالكتاب إلى المفضل ، منهم زرارة ، وعبد الله بن بكير ، ومحمد
معجم رجال الحديث — صفحة 325
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٢٥