تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
منها ، نعم إن ثلاث روايات منها تامة السند ، إلا أنه لا بد من رد علمها إلى أهلها ، فإنها لا تقاوم ما متقدم من الروايات الكثيرة المتضافرة التي لا يبعد دعوى العلم بصدورها من المعصومين إجمالا ، على أن فيها ما هو الصحيح سندا ، فلابد من حملها على ما حملنا عليه ما ورد من الروايات في ذم زرارة ، ومحمد بن مسلم ، ويزيد ابن معاوية وأضرابهم . ويؤكد ذلك أن الاختلاف إنما هو في الروايات التي رويت عن الصادق عليه السلام ، وأما روى عن الكاظم والرضا عليهما السلام فكلها مادحة على ما تقدم ، وهذا يكشف عن أن القدح الصادر عن الصادق سلام الله عليه إنما كان لعلة . ويكفي في جلالة المفضل تخصيص الإمام الصادق عليه السلام إياه بكتابه المعروف بتوحيد المفضل ، وهو الذي سماه النجاشي بكتاب فكر ، وفي ذلك دلالة واضحة على أن المفضل كان من خواص أصحابه ومورد عنايته . أضف إلى ذلك ما تقدم من توثيق الشيخ المفيد إياه صريحا ، ومن عد الشيخ إياه من السفراء الممدوحين ، وأما ما ذكره النجاشي من أنه كان " فاسد المذهب " . مضطرب الرواية ، لا يعبأ به ، . . . وقد ذكرت له مصنفات لا يعول عليها " ففيه تفصيل : أما قوله فهو فاسد المذهب ، فيعارضه ما تقدم من الشيخ المفيد من عده من الفقهاء الصالحين ومن خاصة أبي عبد الله عليه السلام ، وبطانته . ولا يسعنا إلا ترجيح كلام الشيخ المفيد على كلام النجاشي من جهة معاضدته بما تقدم من الروايات التي لا يبعد دعوى التبادر الاجمالي فيها . وأما قوله : مضطرب الرواية ، فهو إن صح لا يكشف عن عدم الوثاقة ، كما تقدم بيانه في ترجمة المعلى بن محمد البصري . وأما قوله : وقد ذكرت له مصنفات لا يعول عليها فهو مبني على ما ذكره