تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وقال المجلسي - قدس سره - : قال جعفر بن نما - إعلم أن كثيرا من العلماء لا يحصل لهم التوفيق بفطنة توقفهم على معاني الأخبار ، ولا رؤية تنقلهم من رقدة الغفلة إلى الاستيقاظ ، ولو تدبروا أقوال الأئمة في مدح المختار لعلموا أنه من السابقين المجاهدين الذين مدحهم الله تعالى جل جلاله في كتابه المبين ، ودعاء زين العابدين عليه السلام للمختار دليل واضح ، وبرهان لائح ، على أنه عنده من المصطفين الأخيار ، ولو كان على غير الطريقة المشكورة ، ويعلم أنه مخالف له في اعتقاده لما كان يدعو له دعاء لا يستجاب ، ويقول فيه قولا لا يستطاب ، وكان دعاؤه عليه السلام له عبثا ، والامام منزه عن ذلك ، وقد أسلفنا من أقوال الأئمة في مطاوي الكتاب تكرار مدحهم له ، ونهيهم عن ذمه ما فيه غنية لذوي الابصار ، وبغية لذوي الاعتبار ، وإنما أعداؤه عملوا له مثالب ليباعدوه من قلوب الشيعة ، كما عمل أعداء أمير المؤمنين عليه السلام له مساوي ، وهلك بها كثير ممن حاد من محبته ، وحال عن طاعته ، فالولي له عليه السلام لم تغيره الأوهام ، ولا باحته تلك الأحلام ، بل كشفت له عن فضله المكنون وعلمه المصون . فعمل في قضية المختار ما عمل مع أبي الأئمة الأطهار . . إلخ . البحار : باب أحوال المختار وما جرى على يديه ( 49 ) من المجلد ( 45 ) من الطبعة الحديثة ، في ذكر كتاب ذوب النضار في شرح أخذ الثار لجعفر بن نما ، المرتبة الرابعة من المراتب الأربع . بقي هنا أمور : الأول : أنه ذهب بعض العلماء إلى أن المختار بن أبي عبيدة لم يكن حسن العقيدة ، وكان مستحقا لدخول النار ، وبذلك يدخل جهنم ، ولكنه يخرج منها بشفاعة الحسين عليه السلام ، ومال إلى هذا القول شيخنا المجلسي - قدس الله نفسه - وجعله وجها للجمع بين الاخبار المختلفة الواردة في هذا الباب . البحار : باب أحوال المختار 49 ، من المجلد 45 من الطبعة الحديثة ، في ذيل حديث 5 ،