في ذكر مقتل عمر بن سعد وعبيد الله بن زياد .
الأمر الثاني : أن خروج المختار وطلبه بثار الحسين عليه السلام ، وقتلة لقتلة
الحسين عليه السلام لا شك في أنه كان مرضيا عند الله ، وعند رسوله والأئمة
الطاهرين عليهم السلام ، وقد أخبره ميثم ، وهما كانا في حبس عبيد الله بن
زياد ، بأنه يفلت ويخرج ثائرا بدم الحسين عليه السلام ، ويأتي في ترجمة ميثم . كيف
يكون كذلك وهم كانوا في أعلى درجة النصب الذي هو أعظم من اليهودية
والنصرانية ، ويظهر من بعض الروايات أن هذا كان بإذن خاص من السجاد
عليه السلام . وقد ذكر جعفر بن محمد بن نما في كتابه أنه اجتمع جماعة قالوا
لعبد الرحمان بن شريح : إن المختار يريد الخروج بنا للاخذ بالثار ، وقد بايعناه
ولا نعلم أرسله إلينا محمد بن الحنفية ، أم لا ، فانهضوا بنا إليه نخبره بما قدم به
علينا ، فإن رخص لنا اتبعناه وإن نهانا تركناه ، فخرجوا وجاؤا إلى ابن الحنفية
( إلى أن قال ) فلما سمع ( ابن الحنفية ) كلامه ( عبد الرحمان بن شريح ) وكلام
غيره وحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي وقال : أما ما ذكرتم مما خصنا الله فإن
الفضل لله يعطيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ، وأما مصيبتنا بالحسين فذلك
في الذكر الحكيم ، وأما الطلب بدمائنا قوموا بنا إلى إمامي وإمامكم علي بن
الحسين ، فلما دخل ودخلوا عليه ، أخبر خبرهم الذي جاؤوا لأجله ، قال : يا عم ، لو
أن عبدا زنجيا تعصب لنا أهل البيت لوجب على الناس مؤازرته ، وقد وليتك هذا
الامر فاصنع ما شئت ، فخرجوا وقد سمعوا كلامه وهم يقولون أذن لنا
زين العابدين عليه السلام ومحمد بن الحنفية ، القصة . البحار : الجزء 45 ،
ص 365 ، الطبعة الحديثة ، المرتبة الثانية مما حكاه عن رسالة ابن نما في ذكر رجال
سليمان بن صرد وخروجه .
الأمر الثالث : أنه نسب بعض العامة المختار إلى الكيسانية ، وقد استشهد
لذلك بما في الكشي من قوله : والمختار هو الذي دعا الناس إلى محمد بن علي
معجم رجال الحديث — صفحة 109
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٠٩