الحسين عليه السلام .
جبرئيل بن أحمد ، حدثني العبيدي ، قال : حدثني محمد بن عمرو ، عن يونس
ابن يعقوب ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : كتب المختار بن أبي عبيدة إلى علي بن
الحسين ( ع ) وبعث إليه بهدايا من العراق ، فلما وقفوا على باب علي بن الحسين
دخل الآذن يستأذن لهم فخرج إليهم رسوله فقال : أميطوا عن بابي فإني لا أقبل
هدايا الكذابين ، ولا أقرأ كتبهم ، فمحوا العنوان وكتبوا المهدى [ إليه ] محمد بن
علي ، فقال أبو جعفر : والله لقد كتب إليه بكتاب ما أعطاه فيه شيئا إنما كتب
إليه يا ابن خير من طشى ومشى ، فقال أبو بصير لأبي جعفر عليه السلام : أما
المشي فأنا أعرفه فأي شئ الطشي ؟ فقال أبو جعفر : الحياة .
محمد بن مسعود ، قال : حدثني ابن أبي علي الخزاعي ، قال : [ حدثني ] خالد
ابن يزيد العمري ، عن الحسن بن زيد ، عن عمر بن علي : ان المختار أرسل إلى
علي بن الحسين ( ع ) بعشرين ألف دينار فقبلها ، وبنى بها دار عقيل بن أبي
طالب ودارهم التي هدمت ، قال : ثم إنه بعث إليه بأربعين ألف دينار بعدما أظهر
الكلام الذي أظهره ، فردها ولم يقبلها ، والمختار هو الذي دعا الناس إلى محمد
ابن علي بن أبي طالب بن الحنفية وسموا الكيسانية ، وهم المختارية ، وكان لقبه
كيسان ولقب بكيسان لصاحب شرطته المكنى أبا عمرة ، وكان اسمه كيسان .
وقيل إنه سمى كيسان بكيسان مولى علي بن أبي طالب ( ع ) وهو الذي حمله
على الطلب بدم الحسين ودل على قتلته ، وكان صاحب سره والغالب على أمره .
وكان لا يبلغه عن رجل من أعداء الحسين ( ع ) أنه في دار ، أو موضع ، إلا قصده ،
وهدم الدار بأسرها وقتل كل من فيها من ذي روح ، وكل دار بالكوفة خراب
فهي مما هدمها ، وأهل الكوفة يضربون به المثل ، فإذا افتقر إنسان قالوا : دخل
أبو عمرة بيته ، حتى قال فيه الشاعر :
إبليس بما فيه خير من أبي عمرة * يغويك ويطغيك ولا يعطيك كسرة " .
معجم رجال الحديث — صفحة 104
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٠٤