( إنتهى ) . السرائر : في المستطرفات ، ما استطرفه من كتاب أبان بن تغلب ،
أقول : الروايتان ضعيفتان ، أما رواية التهذيب فبالارسال أولا ، وبأمية بن
علي القيسي ثانيا . وأما ما رواه في السرائر فلان جعفر بن إبراهيم الحضرمي لم
تثبت وثاقته ، على أن رواية أبان عنه وروايته عن زرعة عجيبة ، فإن جعفر بن
إبراهيم ، إن كان هو الذي عده الشيخ من أصحاب الرضا عليه السلام فلا
يمكن رواية أبان عنه ، وإن كان هو الذي عده البرقي من أصحاب الباقر عليه
السلام فروايته عن زرعة عجيبة ، وقد أشرنا في ترجمة محمد بن إدريس ، إلى أن
كتاب ابن إدريس فيه تخليط .
هذا وقد قال ابن داود فيما تقدم منه ( 478 ) بعد ما ذكر روايات المدح وما
روي فيه ( المختار ) مما ينافي ذلك : قال الكشي : نسبته إلى وضع العامة أشبه .
إنتهى .
أقول : ما نسبه ابن داود إلى الكشي ، لم نجده في اختيار الكشي ، ولعل
نسخة أصل الكشي كان عنده ، وكان هذا مذكورا فيه ، وقد ذكرنا أنه مضافا إلى
ضعف إسناد الروايات الذامة ، يمكن حملها على صدورها عن المعصوم تقية ،
ويكفي في حسن حال المختار إدخاله السرور في قلوب أهل البيت سلام الله
عليهم بقتله قتلة الحسين عليه السلام ، وهذه خدمة عظيمة لأهل البيت عليهم
السلام يستحق بها الجزاء من قبلهم ، أفهل يحتمل أن رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل
البيت ( ع ) يغضون النظر عن ذلك ، وهم معدن الكرم والاحسان ، وهذا محمد بن
الحنفية بين ما هو جالس في نفر من الشيعة وهو يعتب على المختار ( في تأخير قتله
عمر بن سعد ) فما تم كلامه ، إلا والرأسان عنده فخر ساجدا ، وبسط كفيه وقال :
اللهم لا تنس هذا اليوم للمختار أجزه عن أهل بيت نبيك محمد خير الجزاء ،
فوالله ما على المختار بعد هذا من عتب . البحار : باب أحوال المختار من المجلد
45 ، من الطبعة الحديثة ، المرتبة الرابعة مما حكاها عن رسالة شرح الثار لابن نما ،
معجم رجال الحديث — صفحة 108
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٠٨