في طريق مكة ( الحديث ) . الكافي : الجزء 3 ، باب السجود والتسبيح والدعاء فيه
25 ، الحديث 8 ، ورواه الشيخ باسناده ، عن أحمد بن محمد مثله . التهذيب : الجزء
2 ، باب كيفية الصلاة وصفتها من الزيادات ، الحديث 1208 .
والرواية صحيحة ، ودلالتها على جلالة أبي بصير في فقهه وورعه من جهة
إئتمام محمد بن مسلم به واضحة ، إلا أنه لم يعلم أن المراد بأبي بصير هو المرادي ،
بل الظاهر أن المراد به يحيى بن أبي القاسم ، فإن الاطلاق ينصرف إليه على
ما يأتي بيانه .
وأما الروايات الذامة ، فمنها : ما رواه الكشي مرسلا ، قال : " روي عن ابن
أبي يعفور ، قال : خرجت إلى السواد أطلب دراهم للحج ونحن جماعة ، وفينا أبو
بصير المرادي ، قال : قلت له : يا أبا بصير اتق الله وحج بمالك فإنك ذو مال كثير ،
فقال : اسكت فلو أن الدنيا وقعت لصاحبك لاشتمل عليها بكسائه " .
أقول : الرواية لا يعتد بها لارسالها .
" حدثني حمدويه ، قال : حدثني محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن
عبد الرحمان ، عن أبي الحسن المكفوف ، عن رجل ، عن بكير ، قال : لقيت أبا بصير
المرادي ، قلت : أين تريد ؟ قال : أريد مولاك ، قلت : أنا أتبعك ، فمضى معي
فدخلنا عليه وأحد النظر إليه ، فقال : هكذا تدخل بيوت الأنبياء وأنت جنب ،
قال : أعوذ بالله من غضب الله وغضبك ، فقال : استغفر الله ولا أعود ، روى ذلك
أبو عبد الله البرقي عن بكير " .
أقول : هذه الرواية أيضا لا يعتد بها لارسالها .
هذا وقد روى في كشف الغمة : الجزء 2 ، في فضائل الامام السادس أبي
عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، أن دخول أبي بصير على أبي
عبد الله عليه السلام جنبا لم يكن تسامحا منه ، وإنما دعاه إلى ذلك خوفه أن يفوته
الدخول مع جماعة من الشيعة عليه عليه السلام ، وفيه أيضا : أن أبا بصير دخل على
معجم رجال الحديث — صفحة 151
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٥١