أبي عبد الله عليه السلام جنبا متعمدا ، وهو يريد أن يعطيه الإمام عليه السلام
من دلالة الإمامة مثل ما أعطاه أبو جعفر عليه السلام ، وفي آخرها : فقمت
واغتسلت ، وسرت إلى مجلسي ، وقلت عند ذلك إنه إمام .
" الحسين بن أشكيب ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن ابن أبي عمير ، عن
هشام بن سالم ، وأبي العباس ، قال : بينما نحن عند أبي عبد الله إذ دخل أبو
بصير ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : الحمد لله الذي لم يقدم أحد يشكو
أصحابنا العام ، قال هشام : فظننت أنه تعرض بأبي بصير " .
أقول : الحسين بن أشكيب من أصحاب الهادي والعسكري عليهما السلام ،
فلا يمكن أن يروي عنه الكشي بلا واسطة ، فالرواية مرسلة ، والظن بأن
الواسطة محمد بن مسعود لا يترتب عليه أثر ، على أن الرواية ليس فيها دلالة
على الذم ، بل لعلها تدل على المدح ، وأنه سلام الله عليه حمد الله على عدم
شكاية أحد أصحابه أبا بصير وأضرابه ، وأما ظن هشام فلا أثر له ، هذا مضافا
إلى عدم القرينة فيها على إرادة الليث بن البختري .
" حمدان ، قال : حدثنا معاوية ، عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي بصير ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن امرأة تزوجت ولها زوج فظهر عليها ، قال :
ترجم المرأة ويضرب الرجل مائة سوط لأنه لم يسأل ، قال شعيب : فدخلت على
أبي الحسن عليه السلام ، فقلت له : امرأة تزوجت ولها زوج ؟ قال : ترجم المرأة
ولا شئ على الرجل ، فلقيت أبا بصير فقلت له : إني سألت أبا الحسن عليه
السلام عن المرأة التي تزوجت ولها زوج ، قال : ترجم المرأة ولا شئ على الرجل ،
قال : فمسح صدره ، وقال : ما أظن صاحبنا تناهى حكمه بعد ! " .
أقول : الرواية مرسلة فإن الكشي لا يمكن أن يروي عن حمدان .
" علي بن محمد ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن الوليد ، عن حماد بن عثمان ،
قال : خرجت أنا وابن أبي يعفور وآخر إلى الحيرة أو إلى بعض المواضع ، فتذاكرنا
معجم رجال الحديث — صفحة 152
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٥٢