الدنيا ، فقال أبو بصير المرادي : أما إن صاحبكم لو ظفر بها لاستأثر بها ، قال :
فأغفى ، فجاء كلب يريد أن يشغر عليه فذهبت لأطرده ، فقال لي ابن أبي يعفور :
دعه ، فجاءه حتى شغر في أذنه " .
أقول : هذه الرواية أيضا ضعيفة لما تقدم .
" حمدويه وإبراهيم ، قالا : حدثنا العبيدي ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين
ابن المختار ، عن أبي بصير ، قال : كنت أقرئ امرأة كنت أعلمها القرآن ، قال :
فمازحتها بشئ ، قال : فقدمت على أبي جعفر عليه السلام ، قال : فقال لي : يا أبا
بصير ، أي شئ قلت للمرأة ؟ قال : قلت بيدي هكذا ، وغطى وجهه ، قال : فقال
لي : لا تعودن إليها " .
أقول : لا دلالة في الرواية على الذم ، إذ لم يعلم أن مزاحه كان على وجه
محرم ، فمن المحتمل أن الإمام عليه السلام نهاه عن ذلك حماية للحمى ، لئلا
ينتهي الامر إلى المحرم ، والله العالم .
" محمد بن مسعود ، قال : حدثني جبرائيل بن أحمد ، قال : حدثنا محمد بن
عيسى ، عن يونس ، عن حماد الناب ، قال : جلس أبو بصير على باب أبي
عبد الله عليه السلام ليطلب الاذن فلم يؤذن له ، فقال : لو كان معنا طبق لاذن ،
قال : فجاء كلب ، فشغر في وجه أبي بصير ، قال : أف أف ، ما هذا ؟ قال جليسه :
هذا كلب شغر في وجهك " .
أقول : جبرائيل بن أحمد لم يوثق ، على أن الظاهر أن المراد بأبي بصير فيها
يحيى بن القاسم ، فإنه كان ضريرا ، وأما المرادي فلم نجد ما يدل على كونه
ضريرا ، ومجرد التكنية بأبي بصير لا يدل عليه ، كما هو ظاهر .
" علي بن محمد ، قال : حدثني محمد بن أحمد ، عن محمد بن الحسن ، عن
صفوان ، عن شعيب بن يعقوب العقرقوفي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام
عن رجل تزوج امرأة لها زوج ولم يعلم ، قال : ترجم المرأة ، وليس على الرجل
معجم رجال الحديث — صفحة 153
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٥٣