له الجنة ، وسألني أن أذكرك ذلك ، قال : صدق ، قال : فبكيت ، ثم قلت : جعلت
فداك ، فمالي ، ألست كبير السن ، الضعيف ، الضرير ، البصير ، المنقطع إليكم ؟
فاضمنها لي ، قال : قد فعلت ، قال : قلت : اضمنها لي على آبائك وسميتهم واحدا
واحدا ، قال : فعلت ، قلت : فاضمنها لي على رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال :
قد فعلت ، قال : قلت : إضمنها لي على الله تعالى ، قال : فأطرق ، ثم قال : قد
فعلت " .
والرواية ضعيفة بأحمد بن منصور ، وأحمد بن الفضل ، مع أن أبا بصير مطلق
ولم يعلم أن المراد منه هو ليث المرادي ، وتقدمت هذه الرواية ، عن شعيب
العقرقوفي ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في ترجمة علباء بن دراع
الأسدي ، كما تقدمت رواية أخرى قوية السند دالة على ضمان الإمام عليه السلام
الجنة لعلباء وأبي بصير .
" حدثني محمد بن قولويه ، والحسين بن الحسن ( بن بندار القمي ) ، قالا :
حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثني محمد بن عبد الله المسمعي ، قال : حدثني
علي بن حديد المدائني ، عن جميل بن دراج ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه
السلام ، فاستقبلني رجل خارج من عند أبي عبد الله من أهل الكوفة من
أصحابنا ، فلما دخلت على أبي عبد الله ، قال لي : لقيت الرجل الخارج من عندي ؟
فقلت : بلى ، هو رجل من أصحابنا من أهل الكوفة ، فقال : لا قدس الله روحه
ولا قدس مثله ، إنه ذكر أقواما كان أبي عليه السلام ائتمنهم على حلال الله
وحرامه ، وكانوا عيبة علمه ، وكذلك اليوم هم عندي ، هم مستودع سري ،
أصحاب أبي عليه السلام حقا ، إذا أراد الله بأهل الأرض سوءا صرف بهم عنهم
السوء ، هم نجوم شيعتي أحياء وأمواتا ، يحيون ذكر أبي ، بهم يكشف الله كل
بدعة ، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين وتأول الضالين ، ثم بكى ، فقلت :
من هم ؟ فقال : من عليهم صلوات الله ورحمته أحياء وأمواتا ، بريد العجلي ،
معجم رجال الحديث — صفحة 148
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٤٨