وحاصل ما ذكرناه أن طريق الصدوق أو الشيخ إلى شخص إذا كان ضعيفا
حكم بضعف الرواية المروية عن ذلك الطريق لا محالة .
نعم إذا كان طريق الشيخ إلى أحد ضعيفا فيما يذكره في آخر كتابه ولكن
كان له إليه طريق آخر في الفهرست وكان صحيحا : يحكم بصحة الرواية المروية
عن ذلك الطريق . والوجه في ذلك أن الشيخ ذكر أن ما ذكره من الطريق في آخر
كتابه إنما هو بعض طرقه ، وأحال الباقي على كتابه الفهرست ، فإذا كان طريقه
إلى الكتاب الذي روى عنه في كتابيه صحيحا في الفهرست حكم بصحة تلك
الرواية .
بل لو فرضنا أن طريق الشيخ إلى كتاب ضعيف في المشيخة والفهرست
ولكن طريق النجاشي إلى ذلك الكتاب صحيح ، وشيخهما واحد حكم بصحة
رواية الشيخ عن ذلك الكتاب أيضا ، إذ لا يحتمل أن يكون ما أخبره شخص
واحد كالحسين بن عبيد الله بن الغضائري مثلا للنجاشي مغايرا لما أخبر به
الشيخ ، فإذا كان ما أخبرهما به واحدا وكان طريق النجاشي إليه صحيحا : حكم
بصحة ما رواه الشيخ عن ذلك الكتاب لا محالة ، ويستكشف من تغاير الطريق
أن الكتاب الواحد روي بطريقين ، قد ذكر الشيخ أحدهما ، وذكر النجاشي
الآخر .
معجم رجال الحديث — صفحة 78
مساهمون: السيد الخوئي
ص٧٨