والشيخ مع حرصه على جميع الأصحاب حتى من لم يذكره ابن عقدة على
ما صرح به في أول رجاله . ولأجل ذلك ذكر موسى بن جعفر عليه السلام
والمنصور الدوانيقي في أصحاب الصادق عليه السلام ، ومع ذلك فلم يبلغ عدد
ما ذكره الشيخ أربعة آلاف . فإن المذكورين في رجاله لا يزيدون على ثلاثة آلاف
إلا بقليل ، على أنه لو سلمت هذه الدعوى لم يترتب عليها أثر أصلا ، فلنفرض
أن أصحاب الصادق عليه السلام كانوا ثمانية آلاف ، والثقات منهم أربعة آلاف ،
لكن ليس لنا طريق إلى معرفة الثقات منهم ، ولا شئ يدلنا على أن جميع من
ذكره الشيخ من قسم الثقات ، بل الدليل قائم على عدمه كما عرفت .
2 - سند أصحاب الاجماع :
ومما قيل بثبوته في التوثيقات العامة أو الحسن هو وقوع شخص في سند
رواية رواها أحد أصحاب الاجماع ، وهم ثمانية عشر رجلا على ما يأتي ، فذهب
جماعة إلى الحكم بصحة كل حديث رواه أحد هؤلاء إذا صح السند إليه ، حتى
إذا كانت روايته عمن هو معروف بالفسق والوضع ، فضلا عما إذا كانت روايته
عن مجهول أو مهمل ، أو كانت الرواية مرسلة ، وقد اختار هذا القول صريحا
صاحب الوسائل في أوائل الفائدة السابعة من خاتمة كتابه .
أقول : الأصل في دعوى الاجماع هذه هو الكشي في رجاله ، فقد قال في
تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام :
1 - ( أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر ،
وأصحاب أبي عبد الله عليهما السلام وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا أفقه الأولين ستة :
زرارة ، ومعروف بن خربوذ ، وبريد ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ،
ومحمد بن مسلم الطائفي . قالوا : وأفقه الستة ، زرارة . وقال بعضهم : مكان أبي
معجم رجال الحديث — صفحة 57
مساهمون: السيد الخوئي
ص٥٧