ناقصا ، بل كان فرضا تاما . ثم احتج لكون شهر رمضان ثلاثين يوما لم ينقص
عنها بقوله تعالى : ولتكملوا العدة . وهذا نقد في قضاء الفائت بالمرض والسفر . ألا
ترى إلى قوله تعالى : ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر
يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ، ولتكملوا العدة ) أي عدة صوم شهر
رمضان ، وما أوجب ذلك أن يكون ثلاثين يوما إذا كان ناقصا . وقد بينا ذلك في
صيام الكفارة إذا كانا شهرين متتابعين وإن كانا ناقصين أو أحدهما كاملا
والآخر ناقصا .
ومما تعلقوا به أيضا حديث رواه محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن
محمد بن بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن يعقوب بن شعيب ، عن أبيه عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : إن الناس يروون أن رسول الله صلى الله
عليه وآله صام شهر رمضان تسعة وعشرين يوما أكثر مما صام ثلاثين يوما ؟
فقال : كذبوا ما صام إلا تاما ، ولا تكون الفرائض ناقصة .
وهذا الحديث من جنس الأول وطريقه ، وهو حديث شاذ لا يثبت عند
أصحابه إلا نادرا ، وقد طعن فيه فقهاء الشيعة ، فإنهم قالوا محمد بن يعقوب بن
شعيب لم يرو عن أبيه حديثا واحدا غير هذا الحديث ، ولو كانت له رواية عن
أبيه لروى عنه أمثال هذا الحديث ، ولم يقتصر على حديث واحد لم يشركه فيه
غيره ، مع أن ليعقوب بن شعيب رحمه الله أصلا قد جمع فيه كل ما رواه عن أبي
عبد الله عليه السلام ، ليس هذا الحديث منه ، ولو كان مما رواه يعقوب بن شعيب
لأورده في أصله الذي جمع فيه حديثه عن أبي عبد الله عليه السلام ، ليس هذا
الحديث منه ، ولو كان مما رواه يعقوب بن شعيب لأورده في أصله الذي جمع فيه
حديثه عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفي خلو أصله منه دليل على أنه وضع ، مع
أن في الحديث ما قد بيناه بعده في قول الأئمة عليهم السلام وهو الطعن في قول
من قال : إن شهر رمضان تسعة وعشرون يوما ، لان الفريضة لا تكون ناقصة ،
والشهر إذا كان تسعة وعشرين يوما كانت فريضة الصوم فيه غير ناقصة وإذا
معجم رجال الحديث — صفحة 32
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٢