وهذا تصريح من الشيخ بأن كل رواية في الكافي أو غيره إذا كان في سندها ضعفاء
لا يعمل بها فيما إذا اختصوا بروايتها .
3 - ما رواه بسنده عن القاسم بن محمد الزيات ، قال : ( قلت لأبي الحسن
الرضا عليه السلام : إني ظاهرت من امرأتي . . ) ، وما رواه عن محمد بن يعقوب
بسنده عن ابن بكير عن رجل : ( قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إني قلت
لامرأتي . . ) ، وما رواه بطريقه عن ابن فضال عمن أخبره عن أبي عبد الله - عليه
السلام - قال : ( لا يكون الظهار إلا على مثل موضع الطلاق ) ( 1 ) .
والأولى من هذه الروايات الثلاث رواها محمد بن يعقوب ، عن عدة من
أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن القاسم بن محمد الزيات ( 2 ) . كما إن الثالثة منها
رواها الشيخ الصدوق - قدس سره - مرسلة عن الصادق عليه السلام ( 3 ) .
قال الشيخ بعد ذكر هذه الروايات : ( أول ما في هذه الأخبار أن الخبرين
منهما وهم الأخيران مرسلان ، والمراسيل لا يعترض بها على الاخبار المسندة لما
بيناه في غير موضع . وأما الخبر الأول فراويه أبو سعيد الآدمي - سهل بن زياد -
وهو ضعيف جدا عند نقاد الاخبار ، وقد استثناه أبو جعفر بن بابويه في رجال
نوادر الحكمة ) .
أقول : لو كان الشيخ يعتقد أن جميع روايات الكافي والفقيه قطعية الصدور
أو أنها صحيحة ، وإن لم تكن قطعية الصدور لم يكن يعترض على هذه الروايات
بضعف السند أو بالارسال ، ولا سيما أن المرسل ابن بكير وهو من أصحاب
الاجماع ، وابن فضال المعروف بالوثاقة .
4 - الروايات التي دلت على أن شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين يوما أبدا
فإن هذه الروايات مع أن جملة منها مذكورة في الكافي والفقيه قد ناقش فيها
هامش
( 1 ) الاستبصار : الجزء 3 ، باب أنه لا يصح الظهار بيمين ، الحديث 933 - 935 .
( 2 ) الكافي : الجزء 6 ، الكتاب 2 ، باب الظهار 73 ، الحديث 24
( 3 ) الفقيه : الجزء 3 : باب الظهار ، الحديث 1639 .