السند ضمن التراجم إن شاء الله .
ثم إن في الكافي - ولا سيما في الروضة - روايات لا يسعنا التصديق
بصدورها عن المعصوم عليه السلام ، ولا بد من رد علمها إليهم عليهم السلام .
والتعرض لها يوجب الخروج عن وضع الكتاب ، لكننا نتعرض لواحدة منها
ونحيل الباقي إلى الباحثين .
فقد روى محمد بن يعقوب باسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه
السلام في قول الله عز وجل : ( وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون . فرسول
الله صلى الله عليه وآله الذكر وأهل بيته المسؤولون وهم أهل الذكر ) ( 1 ) .
أقول : لو كان المراد بالذكر في الآية المباركة رسول الله صلى الله عليه
وآله فمن المخاطب ، ومن المراد من الضمير في قوله تعالى : لك ولقومك وكيف
يمكن الالتزام بصدور مثل هذا الكلام من المعصوم عليه السلام فضلا عن
دعوى القطع بصدوره ؟ ! .
وعلى الجملة : ان دعوى القطع بعدم صدور بعض روايات الكافي عن
المعصوم عليه السلام - ولو إجمالا - قريبة جدا ، ومع ذلك كيف يصح دعوى
العلم بصدور جميع رواياته عن المعصوم عليه السلام ؟ بل ستعرف - بعد ذلك -
أن روايات الكتب الأربعة ليست كلها بصحيحة ، فضلا عن كونها قطعية
الصدور .
هامش
( 1 ) الكافي : الجزء 1 ، الكتاب 4 ، باب ان أهل الذكر هم الأئمة عليهم السلام 20 ، الحديث 4 .