سلسلة من المقدمات تدرج فيها إلى ضرورة الرجوع إلى هذا العلم ، والاخذ به
في طريق الاستنباط ، كما تدرج فيها إلى زيف الآراء القائمة على انكار الحاجة
إليه والاخذ بأحكامه .
وفند - في هذه المقدمة أيضا - المذهب القائل : ان الكتب الأربعة قطعية
الصدور . وناقش - بعمق - آراء الأخباريين التي تدعى القطع بصدور جميع هذه
الروايات من المعصومين ( ع ) وأوضح زيفها وفسادها بأدلة قاطعة ، وشواهد
صريحة لقادتهم ، تناقض ما فسروه من أقوالهم ، وبذلك دعم حقائق كثيرة أهمها
ضرورة تمحيص الأحاديث ، وتصنيفها ، والاخذ بما يترتب على ذلك من الرجوع
إلى علم الرجال وأحكامه .
وفي المقدمة الثانية : جلا عديدا من المعايير العلمية التي تثبت به الوثاقة أو
الحسن ، وحددها بدقة لا تقبل الخطأ والشذوذ ، وبذلك محص قواعد التوثيق التي
يعتمدها المجتهدون في عملياتهم ومحاولاتهم لاستنباط الأحكام الشرعية على وجه
سليم .
وفي المقدمة الثالثة : تناول موضوع التوثيق الضمني ، وساوى بين أن تكون
الشهادة بوثاقة شخص بالدلالة المطابقية ، أو بالدلالة التضمنية ، وبهذا التوثيق
الجماعي رأى وثاقة من وقع في أسناد كامل الزيارات وغيرهم ممن تنطبق عليهم
هذه القاعدة الرجالية . حتى ولو كان مجروحا في مذهبه .
وناقش من جهة أخرى بعض صغريات هذا المبدأ ، وزيف بعض تطبيقات
العلماء التي أدت نتائجها إلى عدم توثيق أفراد أو جماعات .
وفي المقدمة الرابعة : ناقش سائر التوثيقات العامة التي اعتبرها البعض
موجبا للتوثيق ، ووقف على مناشيها ، ومن بدأ بالقول بها ، كما استعرض نصوصها
وشواهدها ، ونفى ان يكون منطوقها على وجه يفهمه المتمسك بها ، وناقش هذه
التوثيقات نقاشا موضوعيا انتهى إلى عدم اعتبارها وحجيتها ، وأوصد الطريق
على من يحاول التمسك بأمثال هذه الأمور التي لا تقوى على التوثيق . وبهذا
أضاف عنصرا جديدا من التقييد والحصار على ما يوجب التوثيق أو الحسن .
وفي المقدمة الخامسة : صوب الامام المؤلف نظرته إلى صحة جميع روايات
معجم رجال الحديث — صفحة مقدمة الطبعة الأولى 13
مساهمون: السيد الخوئي
صمقدمة الطبعة الأولى ١٣