التدقيق على وجه علمي عن سبل وثاقتهم وحسنهم .
فقد يضعف من الرجال من مضى على توثيقه عدة قرون ، أو يوثق من مشى
تضعيفه في أكثر الكتب الرجالية وأخطرها ، ثم قد يجد اتحادا بين كثير من الرجال
الذين تعددت أسماؤهم وعناوينهم ، أو يجد في كثير ممن رأوا اتحادهم تعددا واضحا
أغفله القدامى والمحدثون .
وفي الواقع : ان الميزة العلمية التي برز بها هذا المشروع الجبار هي التجربة
العلمية التي حاول بها المؤلف تطوير فكرة القواعد الرجالية التي تتبدل - على
أساسها - مصائر رجال الحديث ، وتتغير أقدارهم ، وتتبلور شخصياتهم ، وما يتفرع
على ذلك من تبدل في الاحكام الفقهية المأخوذة من النصوص المأثورة عنهم .
وهكذا . . . غربل قواعد هذا العلم واحدة واحده ، ووضع رجال الحديث في
الميزان واحدا بعد واحد . فاما من خفت موازينه منهم فلم يملا فراغا ، ولم يترك
ظلا ، واما من ثقلت موازينه ، وتوفرت فيه شروط العدالة والتوثيق : تماسكت به
عرى الحديث ، وسلمت حلقاته من المؤاخذات الرجالية ، وتم الاخذ به في طريق
الاستنباط والتوصل إلى حكم من احكام الله .
وعلى هذا الأساس ترتكز السلسلة الرجالية المطولة التي يتألف منها هذا
السفر الرجالي المستوعب .
وقد بسط الامام المؤلف - في المدخل - جميع مزايا الكتاب ، وجلا فيه ما
أمكن تطعيمه من آراء ونظريات ، وخصائص علمية وفنية ترجع إلى تطوير هذا
العلم وتيسيره ، ودعم فاعليته وعطاه .
ماذا في المدخل ؟
بحث الامام المؤلف عدة موضوعات رجالية أوضح فيها آراءه واحكامه
ومبانية التي اخذ بها في كتابه هذا . وقد فصلها في مقدمات ست ، تتلخص فكرتها
في هذا الاستعراض الموجز :
في المقدمة الأولى : عالج الامام المؤلف الحاجة إلى علم الرجال ، واستعرض
معجم رجال الحديث — صفحة مقدمة الطبعة الأولى 12
مساهمون: السيد الخوئي
صمقدمة الطبعة الأولى ١٢