الكافي ، وناقش النصوص والشواهد التي استدل بها المدعي على ذلك ، واستدل
بها على ما يناقضه ، وما يتضح به الحق في المسألة . وهو ابطال ما قيل من صحة
جميع روايات الكافي .
وبنفس الأسلوب ناقش الادعاء القائل بصحة جميع روايات من لا يحضره
الفقيه ، كما أبطل القول - كذلك - بصحة روايات التهذيبين . وبدد - بقوة - آراء
القائلين بها وأدلتهم . وانتهى إلى القول بلا بدية النظر في سند كل رواية يجد
ذاتها ، فان توفرت فيها شروط الحجية اخذ بها ، والا اخذ برفضها .
وفي المقدمة السادسة : استعرض الأصول الرجالية الخمسة المعتمدة وأبدى
شكه في نسبة بعض الكتب إلى أصحابها ، مثل الرجال المنسوب إلى ابن
الغضائري ، وغربل بعض ما أثير حوله من شبهات وأقوال دلت على عدم
حجيته ونفي نسبته ، وانتهى إلى القول يوضعه واختلاقه ولذلك لم يعتمد الامام
المؤلف - في رجاله وفقهه - على هذا الكتاب ، ولم ينقل عنه . وقد عرى هذا
الكتاب ، المنتحل للباحثين مما لم يدع شكا فيما ذهب إليه .
تخطيط الكتاب
وأما من حيث تخطيطه وشكليته . فقد روعي في وضعه التنظيم الحديث الذي
ينسجم وطبيعة الباحث المعاصر ، وطراز ذوقه وتفكيره .
فقد استعرض المادة العلمية - بأبعادها وشمولها - مذيلة بالأصول والمصادر
التي تعين الباحث على معرفة ما في الكتاب من نصوص وآراء ومناقشات .
كما وقد درج على ذكر الترجمة الرجالية الوافية في الحقل الرئيس من
الأسماء ، وتابع - بعد ذلك - كل ما وردت له من روايات في الكتب الأربعة
وعناوين متفرقة في الأصول الرجالية الخمسة ، ولذلك لا توجد في هذا المعجم
ترجمة موزعة بين عنوانين أو أكثر ، كما توجد روايات كثيرة متناثرة تحت هذه
العناوين المتفرقة التي تعرضت لها كتب الحديث .
كما عالج - بدقة - الأسماء المتحدة : ( وهي الأسماء المختلفة العناوين
المتحدة الأشخاص ) التي نشأ تعددها بسبب تعدد أسمائهم وأوصافهم واختلاف
معجم رجال الحديث — صفحة مقدمة الطبعة الأولى 14
مساهمون: السيد الخوئي
صمقدمة الطبعة الأولى ١٤