مولد الشخص ووفاته ، وسائر شؤونه الخاصة ، وما يقع له من جسيم الأعمال .
والمقصود به : استيعاب مختلف اتجاهاته وميوله ، ومراحل حياته لاكتمال صورة
واضحة المعالم والخطوط لجوانب شخصيته .
وبتعبير آخر : إن الفارق الكبير بين طريقة الرجالي ، ومؤرخ السير هو : ان
الثاني يبحث عن حياة شخص باعتباره عالما ، أو أديبا ، أو شاعرا ، أو كاتبا ، أو
مؤلفا : للإشادة بأفكاره وآثاره العلمية والأدبية ، وضبطها بشكل مختصر أو مفصل .
وأما الرجالي : فيتقيد للراوي بذكر كتابه ، وروايته من كل ما يتصف به من ثقافة
أو علم ، كما أنه يتقيد بالبحث عن الرجل من جهة تحليه بالصدق والأمانة ، أو
اتصافه بالكذب والخيانة ، الامر الذي يقصد به تحري الصحة والاعتبار ، وتفادي
الوضع والاختلاق في الحديث ، لما يترتب عليه من أثر شرعي ، هو التوصل إلى
معرفة حكم من احكام الله ، وهي الغاية القصوى من الخوض في هذا العلم .
وبتعبير أخصر : ان الرجالي يتحرى أحوال الرواة ، ومعرفة كونهم عدولا أو
ثقات ، أو ضعافا ، أو مهملين ، أو مجهولين . بينما يبحث مؤرخ السير عن أحوال
الأشخاص باعتبار كونهم أعلاما ذوي شهرة وآثار في التاريخ .
علم الرجال والأنساب
كثيرا ما تستند كتب الرجال في التمييز بين الأشخاص المختلطة وغير
المختلطة إلى أنسابهم ، وكثيرا ما يذكر وجه هذا النسب أيضا ، كأن يكون نسبا
صريحا ، أو نسبا مشتهرا لحق بالرجل بسبب اختلاط بقبيلة ، أو بسبب سكنى أو
مجاورة ، أو نسبة ، أو لكونه من مواليهم ، وعلى الرغم من اعتماد الرجل على شئ
من معرفة الأنساب ، الا ان علم الرجال لا يتوقف - عدا ذلك - على علم
النسب ، وتفاصيله وموضوعاته .
مهمة التاريخ وعلم الرجال
والتاريخ - بصفة عامة - مقياس زمني دقيق لمختلف الوقائع والاحداث
معجم رجال الحديث — صفحة مقدمة الطبعة الأولى 10
مساهمون: السيد الخوئي
صمقدمة الطبعة الأولى ١٠