يتناول أحوال الطوائف والأشخاص والأنساب ، ويقف على الحوادث الجديرة
بالاعتبار ، كما يقف على سير العلوم والفنون في مختلف مراحلها وأطوارها .
والتاريخ - بهذا المفهوم العام - يشتمل - فيما يشتمل - على الحقول
والاختصاصات الثلاثة : ( السير ، الأنساب ، الرجال ) باعتباره يؤرخ الأشخاص ،
ويبحث عن أحوالها ، وباعتباره يورخ الأنساب ، ويعالج موضوعاتها ، وباعتباره
يؤرخ أشخاصا يقف على أحوالها وسلوكها ، من قبيل صدقهم وأمانتهم ، أو كذبهم
وخيانتهم ، وما إلى ذلك مما يستند إليه علم الرجال للوصول إلى غاياته وأغراضه .
منهج المؤلف
ومنهجية التأليف موضوعة على أساس خطة علمية ، تتركز على ناحيتين
هامتين :
1 - المبادئ الاجتهادية التي قلبت المفاهيم الرجالية ، القواعد التاريخية
الموروثة في علم الرجال ، وهي مقاييس عامة للتوثيق والتعديل ، أو التجريح
والاسقاط .
فقد ينسف الامام المؤلف قاعدة من قواعد هذا العلم لضعف في حجيتها ،
أو وجود حجة على خلافها . وقد يضرب تلك القاعدة عرض الحائط لضعف في
تفسيرها ، أو دلالتها ، أو لكونها لازما أعم ، كما هو الامر في قاعدة الوكالة ، التي
كان القدامى يوثقون من يجدونه موصوفا بها ، فيختلف معهم في تفسيرها
وتقديرها ، وينتهي - على العكس منهم - إلى أن الوكالة من الإمام ( ع ) أمر
لا يوجب التوثيق - وان أوجب الاعتماد فيما يوكل إليه - وان مالها من مداليل قد
لا يشعر جميعها بأمانة الحديث باي حال من الأحوال .
2 - المزايا العلمية التي طعم بها الكتاب ، مما فات المؤلفين السابقين ، من قبيل
التركيز على المصدر الام ، ومن قبيل استقصاء جميع روايات الراوي ومن حدث
عنه ، ومن قبيل التعرض للرواة من كتب الرجال والحديث معا ، ومن قبيل عدم
الاكتفاء بتوثيقات المتأخرين للرواة ان كان للقدماء فيهم رأي ، ومن قبيل
معجم رجال الحديث — صفحة مقدمة الطبعة الأولى 11
مساهمون: السيد الخوئي
صمقدمة الطبعة الأولى ١١