تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع رجال الفكر — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الموت ، إذا هو - عندهم - دور من أدوار الحياة ، ومرحلة من مراحل الوجود ، فهم لا يخشون شيئا ولا أحدا ولا دولة من الدول ، ولا حكومة من الحكومات ، وإنما يذيعون نظريتهم في مجال الفكر وفي مجال التطبيق على السواء ، وقد بدأ صفوة المسلمين - وعلى رأسهم - علي ( عليه السلام ) يتوقون إلى بناء الدولة الوليدة ، على أساس من النظرية والعقيدة ، واختلفت الآراء بين الصفوة وبين عامة من المسلمين ، ممن لم تتدخل العقيدة في مسرى دمائهم . كانت الدولة وليدة في المهد ، وقد تعرض الوليد لكل ما يتعرض له الوليد من محن تكبر في عينه هو ، وإن صغرت في عين الزمن ، الذي أثبت دائما أن البقاء للأصلح وأن الخلود للإيمان . مرت دولة المسلمين في محنة كبرى فآذت المحنة دولتهم ، ولم تنل من دينهم ، وللنشأة الجديدة ثورات وحركات وصراعات ، سنرى جوانب منها حين ندرس الإمام ، وما أحاط به ، وبالمسلمين من حوادث ، وأحداث . . . وسنرى جوانب منها حين نطالع صفحات هذا الكتاب . عبد الهادي مسعود وكيل وزارة الثقافة والإرشاد القومي القاهرة في : 18 شعبان 1394 ه‍ 5 سبتمبر 1974 م وفي 10 / 5 / 1970 م أرسلت من النجف الأشرف - العراق خطابا للأستاذ عبد الهادي مسعود إلى القاهرة طلبت منه أن يكتب تقديما لكتاب " المدخل لدراسة التشريع الإسلامي " لمؤلفه العلامة الكاتب القدير الشيخ محمد مهدي الآصفي