تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع رجال الفكر — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وكل العصور ، منذ ظهر الرسول - صلوات الله عليه - حتى يرث الله الأرض ومن عليها . . ولقد علمنا من الصراع بين علي ( عليه السلام ) وبين معاوية أن السلطة قد انتقلت إلى معاوية بن أبي سفيان بن حرب . . . وأمه هند آكلة الأكباد . . التي نهشت جسد عم الرسول حمزة ( عليه السلام ) ، وفلقت رأسه . . وأكلت كبده . . . شفاء لحقدها على الرسالة وأهلها - حينذاك - واستبد معاوية بالناس ، وأحال الخلافة ملكا عضوضا ، واستحصل من الناس - جبرا وقسرا - على عهد لابنه " يزيد " . . ونحن نعلم من هو " يزيد " وما كان عجبا أن يكون هو " يزيد " لأنه وارث القسوة والفجور ، ومستمد الفساد من شجرة الفساد . . . والعرق دساس . . . ونحن لا نجري الأبحاث - مع الأسف الشديد - عن شجرة الرجال ، وأصول الرجال . لقد عمل اليهود - من خلال كل الجهود - على تدمير علم الأنساب لتختلط العائلات ويمكن من خلال هذا الاختلاط أن يندس في وسط كل قطر من أقطار الإسلام طبقة من اليهود يدعون الإسلام ليفسدوا فيه ، وكانوا يناصرون كل من يدعو للفتنة . ولكن بنية الإسلام القوية رغم كل ما مر بها لم تتوقف عن النماء ولم يزعزع عقيدة الإسلام ما مارسه بنو أمية من طغيان . ولقد أحاط المفسدون بحكام الدولة الإسلامية ليحولوا بينهم وبين كل إصلاح . . . محاولين إيقاع الفتنة في دولة المسلمين . لقد قيل إن بناء الجماعة تصدع على عهد علي ، ومن قبله كان الثائرون محاصرون بيت " عثمان " فهل قرر هذا أو ذاك : مصير الإسلام والقرآن ؟ ! إن هذا الدين الخالد مر بهذه المحنة وبغيرها من المحن وخرج منها أقوى مما كان