صاحب التآليف الكثيرة وكنت قد عزمت على طبعه ونشره في القاهرة فاستأذنت
المؤلف حفظه الله تعالى - في ذلك - وبعد موافقته أرسلت خطابا ثانيا للأستاذ
عبد الهادي مسعود مطالبا إياه بكتابة التقديم عن الكتاب فجاءني منه هذا الخطاب
وإليك نصه :
أخي الأستاذ السيد مرتضى الرضوي :
بكل ما في نفسي من مشاعر الود والمحبة أحييك وأرجو لك - أيها الصديق
الصدوق - كل سعادة وهناء .
أرسلت إلي منذ أشهر تطلب مقدمة لكتاب " المدخل إلى دراسة التشريع
الإسلامي " وتهاونت من جانبي في الرد لأن في قلبي ونفسي شيئا بالغ الخطورة
نحوك ، ولقد مكثت في القاهرة طويلا وسألت عنك كثيرا ولم تكلف نفسك بالنسبة لي
سوى زيارة يتيمة ، ولم تكن سيادتكم تمكث في " اللوكاندة " إلا سويعات نومك وما
أقلها والتليفونات لا تجدي فتيلا ، فهل بمثل هذه المعاملة تنتظر مني أن أتوجه إلى
القلم لأكتب إليك بمجرد وصول خطابك ؟ سامحك الله .
المقدمة : اقتنعت بها وبدأت أسطرها وما أظنني منتهيا منها إلا بعد ثلاثة أسابيع
- أخطرني فورا بأنك لا تزال تنتظرها ولم تكلف أحدا غيري بها ، وإلا فأخطرني
بعكس ذلك إذا كان الأمر قد أحوجك إليه .
تحياتي إليك وإلى السادة : السيد الأستاذ محمد تقي الحكيم ، مشكور الأسدي
والسيد جواد شبر ، والقصصي الكبير جعفر الخليلي وكل الأحباء في العراق ، وقد
مع رجال الفكر — صفحة 313
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٣١٣