تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع رجال الفكر — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
من أن يحل المشكلات . وإن قال الشعراء بغير ذلك . السيف حين يحارب السرقة ينسى أن الرشوة أشد نكاية في هدم الشعوب من السرقة . والسيف حين يحارب البغاء بالإلغاء - دون خطة واعية وتيسير للزواج والإحصان - ينسى أن الطبيعة البشرية أقوى من الإلغاء ، وأقوى من المياه الهادرة ، والأمواج الثائرة ، والنيران المشتعلة . والسيف حين يسلط حده على الظهور يتهرب الناس - جموع الناس - بظهورهم ليزحفوا إلى الرذيلة والفساد على بطونهم ، متظاهرين بالتزلف إلى جلاديهم ، والتقرب إلى الطغاة والمفسدين . . إلى أن ينفسخ كيانه وكيانهم . . وأساس الإسلام هو العقيدة قبل السيف . . وهو الفكرة القوية التي نعتقد أنها أقوى من كل الجيوش في أرجاء الأرض . . وهي أساس تكوين الشعوب في أي ركن من الأرض . . وهو بفكرته الثقافية يساير طبيعة الإنسان لينظمها ويشرع لها لا ليشرع ضدها أو يعترض طريقها . وأخيرا وليس آخرا نقرر الفرق بين زواج المتعة ، والزواج الذي نأخذ به عند أهل السنة : فزواج المتعة المحدود بزمان معين لصاحبه مطلق الحرية في أن يمده إلى نهاية العمر . وزواج أهل السنة - ذاك الذي لا يتقيد فيه بزمان - لصاحبه أيضا وبنص من القرآن أن يقطعه بالطلاق . فالزواج المباح عند أهل السنة دائم إلى انقطاع ، وزواج المتعة أيضا منقطع إلى اتصال . . وهذا هو الفرق العملي بينهما .