من أن يحل المشكلات . وإن قال الشعراء بغير ذلك .
السيف حين يحارب السرقة ينسى أن الرشوة أشد نكاية في هدم الشعوب من
السرقة .
والسيف حين يحارب البغاء بالإلغاء - دون خطة واعية وتيسير للزواج
والإحصان - ينسى أن الطبيعة البشرية أقوى من الإلغاء ، وأقوى من المياه الهادرة ،
والأمواج الثائرة ، والنيران المشتعلة .
والسيف حين يسلط حده على الظهور يتهرب الناس - جموع الناس -
بظهورهم ليزحفوا إلى الرذيلة والفساد على بطونهم ، متظاهرين بالتزلف إلى
جلاديهم ، والتقرب إلى الطغاة والمفسدين . . إلى أن ينفسخ كيانه وكيانهم . .
وأساس الإسلام هو العقيدة قبل السيف . .
وهو الفكرة القوية التي نعتقد أنها أقوى من كل الجيوش في أرجاء الأرض . .
وهي أساس تكوين الشعوب في أي ركن من الأرض . . وهو بفكرته الثقافية يساير
طبيعة الإنسان لينظمها ويشرع لها لا ليشرع ضدها أو يعترض طريقها .
وأخيرا وليس آخرا نقرر الفرق بين زواج المتعة ، والزواج الذي نأخذ به عند
أهل السنة :
فزواج المتعة المحدود بزمان معين لصاحبه مطلق الحرية في أن يمده إلى نهاية
العمر .
وزواج أهل السنة - ذاك الذي لا يتقيد فيه بزمان - لصاحبه أيضا وبنص من
القرآن أن يقطعه بالطلاق .
فالزواج المباح عند أهل السنة دائم إلى انقطاع ، وزواج المتعة أيضا منقطع إلى
اتصال . . وهذا هو الفرق العملي بينهما .
مع رجال الفكر — صفحة 303
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٣٠٣