تعرفت إليه في المكتبة الأزهرية بالقاهرة عام 1957 م .
وهو من رجال الفكر والثقافة .
يتحرق سيادته على الحرمان من كتب الشيعة وثقافتها ويدعو إلى نشرها في
القاهرة ويحرض على تحقق ذلك ، وينحى باللائمة على القدرات الضائعة التي تمكن
هذه الطائفة من أن تجد بها ثروتها العلمية ، وهي معرضة عنها .
ولما دخلت القاهرة ومكثت فيها مدة تعرفت خلالها على المكتبات العامة
والخاصة ، وعلى العلماء والأساتذة والكتاب ، بدأت أنشر مجموعة من كتب الشيعة
الإمامية في مختلف العلوم والفنون : في التفسير ، والفقه ، والعقائد ، والأخلاق : فحملت
من هذه الكتب مجموعة وأتيت بها إلى فضيلة الشيخ المراغي مدير المكتبة الأزهرية
مهديا هذه الكتب إلى مكتبة الأزهر فرحب بي كثيرا وقال :
نحن مستعدون لدفع ثمنها ، والمكتبة الأزهرية لها رصيد لشراء الكتب .
فقلت يا أستاذ : إني أهديت كثيرا من هذه الكتب إلى جماعات كثيرة ومكتبات
عامة ليطلعوا عليها ويسجلوا ما يبدو لهم عنها من وجهات نظر أو ملاحظات .
فأجاب : كتابكم يكتبون اللباب .
ثم سأل : هل الشيعة فيهم علماء وتجار ؟ ؟
قلت نعم : فيهم علماء وتجار .
مع رجال الفكر — صفحة 265
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٢٦٥