تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع رجال الفكر — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
يا أم المؤمنين ما تقولين في امرأة قتلت ابنا لها صغيرا ؟ قالت : وجبت لها النار . قالت : فما تقولين في امرأة قتلت من أولادها الأكابر عشرين ألفا في صعيد واحد ؟ قالت : خذوا بيد عدوة الله . وماتت عائشة في أيام معاوية ، وقد قاربت السبعين . وقيل لها : تدفنين مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : قالت : لا ، إني أحدثت بعده حدثا فادفنوني مع إخوتي في البقيع ، وقد كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال لها : يا حميراء كأني بك ينبحك كلاب الحوأب ( 1 ) تقاتلين عليا وأنت له ظالمة . وقال ابن عبد ربه : " أخرج أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن أبزى قال : انتهى عبد الله بن بديل إلى عائشة وهي في الهودج ، فقال : يا أم المؤمنين أنشدك بالله أتعلمين أني أتيتك يوم قتل عثمان فقلت لك : إن عثمان قد قتل فما تأمرينني ، فقلت لي : إلزم عليا ، فوالله ما غير ولا بدل فسكتت ، ثم أعاد عليها فسكتت ، ثلاث مرات فقال : أعقروا الجمل فعقروه " ( 2 ) . وقال ابن عبد ربه :
هامش
( 1 ) الحوأب : في طريق المدينة إلى البصرة ، وبعض الناس يسمونها : الحوب بضم الحاء وتثقيل الواو . العقد الفريد 3 / 108 ط مصر عام 1935 م . ( 2 ) العقد الفريد 3 / 105 ط مصر .