تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع رجال الفكر — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وكتبت أم سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى عائشة أم المؤمنين : فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو . أما بعد فقد هتكت سدة بين رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأمته حجاب مضروب على حرمته ، قد جمع القرآن ذيولك فلا تسحبيها ، وسكر خفارتك فلا تبتذليها . فالله من وراء هذه الأمة لو علم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن النساء يحتملن الجهاد عهد إليك . أما علمت أنه قد نهاك عن الفراطة في الدين ، فإن عمود الدين لا يثبت بالنساء إن مال ، ولا يرأب بهن إن انصدع . جهاد النساء : غض الأطراف ، وضم الذيول ، وقصر الموادة . ما كنت قائلة لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لو عارضك ببعض هذه الفلوات ناصة قعود ، أمن منهل إلى منهل ؟ وغدا تردين على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . وأقسم بالله : لو قيل لي : يا أم سلمة لأستحييت أن ألقى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) هاتكة حجابا ضربه علي ، فاجعليه سترك ، وقاعة البيت حصنك ، فإنك أنصح ما تكونين لهذه الأمة ما قعدت عن نصرتهم ، ولو أني حدثتك بحديث سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لنهشت نهش الرقشاء المطرقة والسلام ( 1 ) . وفي اليوم الثاني قبيل الظهر عاد إلي الشيخ حسن زيدان وقال :
هامش
( 1 ) العقد الفريد 3 / 99 - 100 ط المكتبة التجارية بمصر عام 1935 م . وقال خزيمة يوم الجمل : أعائش خلي عن علي وعيبه * بما ليس فيه إنما أنت والده وصي رسول الله من دون أهله * وأنت على ما كان من ذاك شاهده وحسبك منه بعض ما تعلمينه * ويكفيك لو لم تعلمي غير واحده إذا قيل ماذا عبت منه رميته * بخذل ابن عفان وما تلك آيده وليس سماء الله قاطرة دما * لذاك وما الأرض للفضاء بمائده
مع رجال الفكر — صفحة 233 | السيد مرتضى الرضوي